عمّان، الأردن – أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، بشكل قاطع أنه لا توجد أي قواعد عسكرية أميركية أو أجنبية مستقلة على أراضي المملكة. وأوضح أن التواجد العسكري الحالي يقتصر على قوات تعمل ضمن إطار التعاون الدفاعي والتدريبي المشترك بين الأردن والولايات المتحدة، مشدداً في الوقت ذاته على حق عمّان الكامل والمشروع في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها في مواجهة أي عدوان محتمل.
شراكة عسكرية لا تمس السيادة
أوضح الوزير أن الوجود الأميركي في الأردن تحكمه اتفاقيات دفاعية واضحة بين البلدين، نافياً بشكل تام وجود قواعد عسكرية تُدار بشكل مستقل من قبل واشنطن داخل المملكة. وأكد أن تواجد هذه القوات يندرج حصرياً تحت مظلة الشراكة الأمنية، ويهدف إلى تبادل الخبرات العسكرية، مشيراً إلى أن أي تحرك أو قرار عسكري لهذه القوات لا يتم إلا بموافقة السلطات الأردنية، مما يضمن الاحترام المطلق لسيادة الدولة.
حماية الأمن الوطني أولوية لا تهاون فيها
وفي رسالة حازمة، شدد الصفدي على أن الأردن يمتلك الحق الكامل في الدفاع عن أراضيه ومجاله الجوي ضد أي اعتداء، مؤكداً أن أمن المملكة وسلامة حدودها يمثلان أولوية وطنية لا تقبل المساومة أو التهاون. وأضاف أن القوات المسلحة الأردنية تقف على أهبة الاستعداد، وتتخذ كافة الإجراءات الاحترازية واللازمة للحفاظ على استقرار البلاد وحمايتها من أي تداعيات.
موقف ثابت وسط التوترات الإقليمية
تأتي هذه التصريحات الحاسمة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة. ويجدد الأردن من خلال هذا الموقف رفضه القاطع لأي محاولات لانتهاك سيادته، أو استخدام أراضيه بما يهدد أمنه الوطني، مع التزامه في الوقت نفسه بمواصلة التعاون العسكري الاستراتيجي مع حلفائه بما يخدم استقرار المملكة ويعزز من فرص الأمن والسلام في المنطقة.


