تل ابيب ، اسرائيل – في خطوة سياسية مفصلية، وافق الكنيست الإسرائيلي، يوم الجمعة، على حل نفسه رسميا. وبهذا يمهد الطريق لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة حدد موعدها في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026. جاء قرار حل الكنيست بعد تصويت أيد فيه 62 عضوا من أصل 120 مشروع قانون “تمويل الأحزاب”. وقد تضمن هذا القانون بند حل الكنيست وتقديم موعد الاقتراع.
كواليس التصويت وخلافات اللحظة الأخيرة
شهدت الجلسة حالة من التوتر وعدم اليقين قبل تمرير القانون. وذلك بسبب خلافات حادة حول المخصصات المالية للأحزاب، فقد رفض رئيس حزب “شاس”، أرييه درعي، دعم القانون في البداية. واعتبر أن زيادة التمويل ستصب في مصلحة المعارضة أكثر من حزبه، كما خشي تعرضه لانتقادات شعبية. وكان تعثر تمرير القانون سيعني تأجيل حل الكنيست إلى الأسبوع المقبل. بالتالي كانت الحكومة ستحصل على فرصة للاستمرار في طرح مشاريع قوانين مثيرة للجدل، لكنه كان سيحرم الأحزاب من الملايين المخصصة لحملاتها الانتخابية. ولهذا السبب دفعت هذه الظروف الأطراف في النهاية نحو التوافق.
قرارات تشريعية موازية
وفي إطار جلسة ليلية حافلة، أقر الكنيست حزمة من القوانين قبل دخول البرلمان في عطلته الرسمية بدءا من الجمعة. كان أبرزها، المصادقة على تأجيل تقليص مدة الخدمة الإلزامية في الجيش لمدة خمس سنوات إضافية. كذلك أقروا قانونا يقضي بإنشاء هيئة جديدة للإعلام المرئي والمسموع، بميزانية سنوية تصل إلى 25 مليون شيكل. وستخضع هذه الهيئة لسياسات يحددها المدير العام لوزارة الاتصالات. في المقابل، ستحل هذه الهيئة محل السلطات الرقابية الحالية.
معركة انتخابية مرتقبة
ومع بدء العطلة البرلمانية، تنطلق رسميا التحضيرات للمعركة الانتخابية القادمة. وقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (76 عاما)، عزمه خوض الانتخابات للفوز بولاية جديدة، واصفا إياها بأنها قد تكون الأهم في مسيرته السياسية الطويلة. وعلى الرغم من إصرار نتنياهو، تواجه طموحاته تحديات كبيرة في ظل مؤشرات استطلاعات الرأي التي تظهر رغبة غالبية الناخبين في التغيير. في الوقت نفسه، صعد نجم رئيس الأركان السابق، غادي آيزنكوت، كأبرز المنافسين الذين يهددون بقاء نتنياهو في السلطة. لذلك يضع هذا المشهد السياسي الإسرائيلي أمام منعطف حاسم.


