عمان ، الاردن – أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، خلال جلسة حوارية في “منتدى أسبن للأمن” بالولايات المتحدة، أن حل الدولتين يظل المسار الوحيد الممكن لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وشدد الصفدي على أن الأردن، الذي يتبنى هذا الحل كأمل وحيد للمنطقة، يتساءل عن غياب أي خطة واضحة لدى الحكومة الإسرائيلية لتحقيق السلام.
مطالبة إسرائيل بتقديم رؤية واضحة
تساءل الصفدي عن بدائل الحكومة الإسرائيلية، مؤكداً أن ما يصدر عنها لا يتعدى تصريحات تفتقر إلى أي رؤية عملية. في الوقت نفسه، تطالب الحكومة المجتمع الدولي بضمانات للأمن والاستقرار. وأضاف: “إذا كانت الحكومة الإسرائيلية ترفض حل الدولتين، فعليها أن تقدم خطة بديلة واضحة، وإلا فإنها تكتفي بتقويض المسارات الدبلوماسية دون تقديم حلول”.
تحذيرات من تقويض حل الدولتين
حذر الصفدي من أن الأوضاع الراهنة في الضفة الغربية وقطاع غزة “خطيرة للغاية”. وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية المستمرة، بما في ذلك التوسع الاستيطاني المتسارع وتسهيلات ضم الأراضي، تعد غير قانونية وتنسف آفاق السلام. وأكد أن هذه الممارسات لا تضعف فرص السلام فحسب، بل تهدد أيضاً المواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس. كذلك تطرح تساؤلات وجودية حول مستقبل الملايين من الفلسطينيين.
السلام العادل كخيار استراتيجي
شدد الصفدي على أن الأردن ينشد السلام، ولكن ليس أي سلام، بل “السلام العادل” الذي يضمن للشعب الفلسطيني حقه في الحرية وإقامة دولته المستقلة. وأشار إلى أن هذا السلام يضمن للإسرائيليين الأمن والقبول في محيطهم الإقليمي. وذكر أن وتيرة بناء المستوطنات في السنوات الأخيرة تجاوزت ما حدث خلال عقود. نتيجة لذلك يُعد استمرار هذه السياسات عائقاً مباشراً أمام أي تسوية سياسية عادلة تنهي عوامل التوتر في المنطقة وتضمن استقرارها المستقبلي.


