بغداد ، العراق – أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، صباح الجمعة 17 يوليو 2026، عن تمكن قوات التحالف الدولي من إسقاط ثماني طائرات مسيرة مفخخة في سماء مدينة أربيل. وأوضح الجهاز في بيان رسمي أن عملية التصدي تمت بين الساعة 4:19 والساعة 5:25 من فجر اليوم. كما أكد عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية في المناطق المستهدفة.
تكرار للهجمات والوضع الأمني
تعد هذه الحادثة هي الثانية من نوعها في أربيل خلال أسبوع واحد. إذ شهدت المنطقة هجوماً مماثلاً مساء الأربعاء 15 يوليو، وأسقطت خلاله قوات التحالف أيضاً ثماني طائرات مسيرة مفخخة. وتأتي هذه الهجمات في ظل حالة من الحذر الأمني. حيث وجهت السفارة الأمريكية في بغداد تحذيرات لمواطنيها بضرورة الحفاظ على أقصى درجات اليقظة، نظراً لاحتمالية اضطراب الرحلات الجوية أو إغلاق المجال الجوي في أي وقت.
تحولات استراتيجية في المسار العراقي
يتزامن هذا التصعيد الأمني مع حراك سياسي مكثف في بغداد. حيث أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول (صباح النعمان)، عن توجه العراق لتأسيس آلية تعاون أمني جديدة مع الولايات المتحدة لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي. وتُنظر إلى زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن مؤخراً بوصفها “منعطفاً استراتيجياً” في مسار العلاقات الثنائية.
تشير هذه التطورات إلى مرحلة جديدة في المشهد العراقي. حيث تسعى بغداد لإعادة ترتيب أولوياتها الأمنية وتعزيز سلطة الدولة واحتكار القوة، وسط مؤشرات إقليمية ودولية على تراجع النفوذ الإيراني الذي هيمن على المشهد العراقي لسنوات.
ويأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ وطنية لإعادة صياغة العلاقات الإقليمية بما يخدم المصالح الاستراتيجية للعراق. وذلك بعيداً عن التجاذبات التي جعلت من الأراضي العراقية ساحة لتصفية الحسابات.


