بيروت ، لبنان – في تصعيد ميداني خطير يتزامن مع انطلاق مفاوضات واشنطن، وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، صباح اليوم الخميس، تهديدا مباشرا وسريعا لسكان ثماني بلدات وقرى لبنانية. وطالبهم بإخلاء منازلهم والتوجه فورا نحو مناطق مفتوحة.
خريطة القرى المهددة
شمل الإنذار الإسرائيلي العاجل سكان البلدات التالية، لبايا، سحمر، يحمر، وعين التينة في البقاع الغربي. كما شمل تفاحتا، كفرملكي، حومين الفوقا، ومزرعة سيناي في جنوب لبنان.
وجاء في نص التهديد الذي نشره أدرعي عبر حساباته الرسمية: “حرصا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورا، والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة”.
وحذر المتحدث من أن كل من يتواجد بالقرب من عناصر “حزب الله” أو منشآته ووسائله القتالية يعرض حياته لخطر حتمي. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي “مضطر للعمل بقوة” ضد أهداف الحزب في هذه المناطق.
موجة نزوح ومخاوف ميدانية
وأفاد مراسل “المنشر الإخباري” ببدء حركة نزوح كثيفة ومضطربة من القرى المستهدفة، لا سيما في البقاع الغربي. وسادت حالة من الذعر بين الأهالي الذين سارعوا لمغادرة منازلهم تحت وطأة التهديد الجدي بقصف جوي أو مدفعي وشيك.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذه الإنذارات، التي تأتي رغم الحديث عن “هدنة هشة” برعاية أمريكية، تعكس نية إسرائيل توسيع رقعة عملياتها لتشمل عمق البقاع الغربي والقطاع الأوسط. ويهدف ذلك إلى تدمير بنى تحتية عسكرية تزعم وجودها هناك.
ويشكل هذا التصعيد “برقية نار” تسبق الجلسة الافتتاحية للمفاوضات المباشرة في واشنطن بين السفيرين سيمون كرم ويحيئيل ليتر. وهذا يضع جهود التهدئة أمام اختبار ميداني عسير قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات الأولية في حال توسعت دائرة القصف لتطول التجمعات السكنية التي شملها الإنذار.


