تل ابيب ، اسرائيل – في تطور دراماتيكي ينذر بانهيار التفاهمات الميدانية، أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم ، تحذيرا عاجلا لسكان أكثر من اثنتي عشرة قرية وبلدة في جنوب لبنان، مطالبا إياهم بالإخلاء الفوري والتوجه شمالا. وجاء هذا القرار وسط اتهامات إسرائيلية مباشرة لحزب الله بخرق اتفاقات وقف إطلاق النار. كما دفع ذلك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لإعلان نيتها “التحرك العملياتي” في المنطقة.
أدرعي يحذر: “الخطر يحيق بكل من يقترب من منشآت الحزب”
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، بيانا عبر منصة “X” (تويتر سابقا)، وجه فيه نداء مباشرا إلى السكان المحليين قائلا: “لا ينوي الجيش الإسرائيلي إيذاءكم، ومن باب الحرص على سلامتكم، يطلب منكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن المنطقة المحددة باتجاه منطقة صيدا”.
وشدد أدرعي في تحذيره على أن التواجد بالقرب من عناصر حزب الله، أو منشآتهم العسكرية، أو الوسائل القتالية التابعة لهم، يعرض حياة المدنيين لخطر حقيقي ومباشر. كما أضاف أن التحرك الإسرائيلي يأتي كرد فعل ضروري على ما وصفه بـ “انتهاك حزب الله لوقف إطلاق النار”. وهذا يجبر القوات الإسرائيلية على العمل في تلك المناطق لتأمين حدودها الشمالية.
مخاوف من موجة نزوح جديدة
تأتي أوامر الإخلاء هذه لتبث حالة من الذعر في القرى والبلدات المستهدفة. وقد بدأت العائلات في حزم أمتعتها للتوجه نحو مدينة صيدا والمناطق الأكثر أمانا في الشمال. ويرى مراقبون أن هذا التحذير قد يكون مقدمة لعملية عسكرية محدودة أو ضربات جوية مكثفة. تستهدف تلك الضربات البنية التحتية لحزب الله التي يعتقد أنها أعيد تفعيلها مؤخرا.
ومع تزايد التوترات، تتجه الأنظار نحو الموقف الدولي ومدى قدرة الوسطاء على احتواء الموقف ومنع انزلاق الجبهة اللبنانية نحو مواجهة شاملة. وفي وقت تؤكد فيه إسرائيل أنها لن تلتزم الصمت تجاه أي تحركات تهدد أمن سكان الشمال، تعتبر إسرائيل أن “الكرة الآن في ملعب حزب الله” لتجنب كارثة إنسانية وعسكرية جديدة في الجنوب اللبناني.


