تل أبيب ، إسرائيل – أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، عن مقتل شخصين وصفهما بأنهما عنصران رئيسيان في شبكة معقدة لتمويل حركة “حماس“. جاء ذلك في هجوم استهدف جنوب قطاع غزة يوم الأربعاء الماضي. وأوضح البيان أن العملية أسفرت عن تصفية كل من “حسين قادره” و”محمد فرا”. كما أشار إلى ارتباطهما المباشر بالجناح العسكري لحركة “حماس” وحركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية.
تفاصيل الشبكة المالية
وبحسب الرواية التي قدمها الجيش الإسرائيلي، فإن “حسين قادره” كان يشغل منصب المسؤول الأول عن هذه الشبكة المالية. وأشار البيان إلى أن قادره، بالتعاون مع “فرا” وعدد من الأفراد الآخرين، عملوا بتوجيهات مباشرة من قيادة حركة “حماس”. وقد كانت مهمتهم إدارة عمليات تحويل أموال ضخمة.
ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، نجحت هذه الشبكة في تحويل أكثر من نصف مليار شيكل – ما يعادل تقريباً 170 مليون دولار أمريكي – إلى الجناح العسكري لحركة “حماس”. ولتجنب الرصد والملاحقة، اعتمدت الشبكة على أسلوب “الحوالات” عبر استخدام العشرات من السعاة ومصرفيي العملات. هؤلاء السعاة موزعون بين مناطق في تركيا وداخل قطاع غزة. هذا الأمر سهل نقل هذه الأموال عبر قنوات غير رسمية.
استخدامات الأموال والموقف الميداني
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيانه أن الأموال التي تم تحويلها عبر هذه الشبكة استُخدمت في أغراض متعددة، على رأسها دفع رواتب عناصر “حماس” ومقاتلي الجناح العسكري. بالإضافة إلى ذلك ذهبت الأموال إلى تمويل العمليات العسكرية التي تستهدف القوات الإسرائيلية والمدنيين في مناطق الاشتباك. وتأتي هذه العملية في إطار المساعي الإسرائيلية المستمرة لتعطيل “شرايين التمويل” الخاصة بالحركات الفلسطينية المسلحة. وذلك يأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف القدرات اللوجستية والمالية للفصائل في القطاع.
في المقابل، لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي تعليق أو رد مستقل من حركة “حماس” أو حركة “الجهاد الإسلامي” حول الادعاءات التي أوردها الجيش الإسرائيلي، سواء فيما يتعلق بمقتل هذين الشخصين أو بخصوص طبيعة وأنشطة الشبكة المالية المزعومة.
وتكتنف هذه العمليات الأمنية تعقيدات كبيرة، حيث تظل المعلومات المتعلقة بتمويل الفصائل الفلسطينية محل تضارب الروايات بين الأطراف المتصارعة في ظل الحرب الدائرة في قطاع غزة.


