جنيف ، سويسرا – تشهد مدينة جنيف السويسرية جولة جديدة من المحادثات الحساسة بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه الجولة في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة تهدف إلى خفض التوتر وإعادة فتح قنوات تفاهم بعد سنوات من الجمود.
وتشير تقارير دبلوماسية إلى أن المباحثات لا تقتصر على جانب واحد. بل تتناول مجموعة واسعة من الملفات الخلافية التي تمثل جوهر الأزمة بين الطرفين، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني، إلى جانب قضايا العقوبات والتصعيد الإقليمي.
ويأتي الملف النووي الإيراني في مقدمة النقاشات، حيث تتركز المداولات حول مستويات تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة الدولية، وضمان عدم تجاوز الخطوط التي قد تقود إلى امتلاك قدرة عسكرية نووية. وفي المقابل، يجري بحث احتمالات تقديم تسهيلات تدريجية في حال الالتزام بالضوابط.
كما يشكل ملف العقوبات الاقتصادية والمالية محوراً أساسياً في الحوار، إذ تطالب طهران بتخفيف واسع للقيود المفروضة على قطاعات النفط والبنوك والتجارة. من الناحية الأخرى، تربط واشنطن أي خطوات في هذا الاتجاه بتحقق شروط واضحة وقابلة للرقابة.
إلى جانب ذلك، يناقش الطرفان ملف التهدئة الإقليمية في ظل التوترات المستمرة في أكثر من ساحة بالمنطقة. ويركز الحوار على آليات منع التصعيد وتجنب أي احتكاك عسكري مباشر أو عبر أطراف ثالثة.
كما تتناول المحادثات أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز باعتباره أحد الملفات الحساسة المرتبطة مباشرة باستقرار أسواق الطاقة العالمية. بالإضافة إلى ذلك، يجري بحث ضمانات لحرية حركة السفن وعدم تهديدها.
وتشير تسريبات دبلوماسية إلى وجود نقاشات حول ملفات إنسانية وتبادلات محدودة. علاوة على ذلك، هناك حديث عن دور بعض الوسطاء الإقليميين في تقريب وجهات النظر وتهيئة الأرضية لأي اتفاقات مستقبلية محتملة.
وتبقى هذه الجولة محاولة جديدة لإعادة بناء الثقة بين الجانبين، رغم استمرار التباعد في المواقف حول عدد من القضايا الجوهرية.


