بكين ، الصين – في قمة دبلوماسية رفيعة المستوى، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفقا، خلال اجتماعهما التاريخي في بكين، على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام الملاحة الدولية، مشددين على أهمية ذلك لدعم التدفق الحر للطاقة في ظل التوترات المتصاعدة بمنطقة الخليج العربي.
بيان مشترك حول أمن الطاقة
وأكد البيت الأبيض في بيان رسمي أن الجانبين توصلا إلى رؤية مشتركة مفادها أن استقرار إمدادات الطاقة العالمية يعتمد بشكل أساسي على تأمين الممرات المائية الحيوية.
ويأتي التوافق في وقت حساس تشهد فيه المنطقة نزاعا عسكريا ممتدا، حيث اعتبر الزعيمان أن إغلاق المضيق يمثل تهديدا مباشرا للاقتصاد العالمي.
ماو نينغ: الحروب التجارية لا رابح فيها
من جانبها، قدمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، تحديثا فجر الخميس عقب المحادثات الأولية، حيث نقلت عن الرئيس شي جين بينغ تأكيده لترامب أن “الحروب التجارية لا رابح فيها”، وأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين يجب أن تقوم على المنفعة المتبادلة.
وأضافت أن “التشاور المتكافئ” هو الخيار الأمثل لحل الاحتكاكات التجارية، مشيدة بالنتائج “المتوازنة والإيجابية” التي حققتها الفرق الاقتصادية للبلدين مؤخرا.
تحديات العصر و”فخ ثوسيديدس”
وفي بيان منفصل، وصف الرئيس شي المشهد الدولي الحالي بأنه “متقلب ومضطرب”، مشيرا إلى أن العالم قد وصل إلى “مفترق طرق” جديد.
وطرح شي تساؤلات حيوية حول قدرة بكين وواشنطن على تجاوز ما يسمى بـ “فخ ثوسيديدس” (صراع القوى الكبرى) وخلق نموذج جديد للعلاقات الدولية يوفر الاستقرار للعالم.
واختتمت ماو نينغ تصريحاتها بالتشديد على أن الصين والولايات المتحدة يجب أن يكونا “شركاء لا خصوما”، داعية إلى ضرورة إيجاد الطريقة الصحيحة للتعايش بين القوى العظمى في العصر الجديد، بما يخدم رفاهية الشعوب ومستقبل البشرية.
تأتي هذه الزيارة، وهي الثانية لترامب كفترة رئاسية ثانية والأولى منذ عودته للبيت الأبيض، لتضع حجر الأساس لما وصفه مراقبون بـ “الاستقرار التكتيكي” بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، وسط ملفات معقدة تشمل الحرب مع إيران، وأمن الذكاء الاصطناعي، وتوازنات التجارة العالمية.


