تل ابيب ، اسرائيل – أصدر الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، إنذاراً عاجلاً وتحذيراً شديد اللهجة لسكان 11 بلدة وقرية في عمق الجنوب اللبناني. وطالبهم بإخلاء منازلهم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة. ويشير ذلك إلى نية تل أبيب توسيع رقعة عملياتها العسكرية الجوية والبرية في المنطقة.
وشمل الإنذار الإسرائيلي، الذي نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للمتحدث باسم الجيش، سكان القرى والبلدات التالية: الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، وكفرصير. ودعا الجيش الإسرائيلي المدنيين إلى مغادرة هذه المناطق وتجنب العودة إليها حتى إشعار آخر. وبرر ذلك بدعوى الحفاظ على سلامتهم.
مبررات العملية والاتهامات بالخرق
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن هذه التحركات تأتي في إطار “تنفيذ عمليات عسكرية مركزة ضد جماعة حزب الله”، مبرراً ذلك بما وصفه بـ “انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار” من جانب الجماعة.
وحذر الجيش في بيانه الرسمي من أن “أي شخص يتواجد بالقرب من مقاتلي الجماعة أو منشآتها العسكرية أو مخازن أسلحتها قد يجد نفسه عرضة لخطر محدق”، مشدداً على أن العمليات تستهدف البنى التحتية القتالية التابعة للحزب.
واقع الميدان واستمرار الغارات
ميدانياً، تواصل إسرائيل شن غارات جوية مكثفة تستهدف نقاطاً متفرقة في أنحاء جنوب لبنان. وغالباً ما تتجاوز هذه الغارات الخطوط التي رسمتها التفاهمات الأخيرة.
وفي سياق متصل، لا تزال القوات الإسرائيلية تحتل شريطاً حدودياً داخل الأراضي اللبنانية. وهي تنفذ عمليات تدمير واسعة النطاق للمنازل والمنشآت التي تصفها بأنها “بنية تحتية إرهابية” تخدم العمليات العسكرية لحزب الله.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع إنساني متأزم، حيث يفر آلاف السكان من القرى المستهدفة وسط مخاوف من انهيار كامل لاتفاق التهدئة الهش. وقد يتحول الجنوب اللبناني مجدداً إلى ساحة مواجهة مفتوحة تهدد بتمدد الصراع إلى مناطق أوسع. وفي الوقت نفسه تتبادل الأطراف الاتهامات حول المسؤولية عن خرق الاتفاقات المبرمة.


