تل أبيب ، اسرائيل – وافقت اللجنة الوزارية لشؤون التزود بالأسلحة التابعة للحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، على خطة دفاعية وصفت بالأضخم في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي. وتقضي هذه الخطة بشراء أسراب جديدة من المقاتلات الأمريكية المتطورة من طرازي «إف-35» (F-35) و«إف-15» (F-15IA) دفعة واحدة. وتأتي هذه الخطوة، التي تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الشواكل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، تبرز أهميتها في ظل السباق نحو تعزيز التفوق الجوي النوعي في المنطقة.
وبحسب ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن هذه الخطوة تعد اللبنة الأولى في تنفيذ خطة بناء القوات العسكرية للعقد المقبل. وهي الخطة التي أقرها رئيس الوزراء ووزير الدفاع بميزانية إجمالية مخصصة تصل إلى 350 مليار شيكل. وتهدف الخطة إلى تحديث الترسانة العسكرية لمواجهة التهديدات المتطورة على جبهات متعددة.
تفاصيل الدعم واللوجستيات
ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة، فإن الصفقة لا تقتصر فقط على توريد الطائرات، بل تشمل حزمة دعم شاملة. كما تضمن هذه الحزمة دمج السربين الجديدين ضمن العمليات التشغيلية للقوات الجوية الإسرائيلية. وتشمل أيضاً توفير قطع الغيار والبنية التحتية اللازمة للصيانة طويلة الأمد. بالإضافة إلى ذلك، تقدم خدمات لوجستية متكاملة لضمان الجاهزية القتالية الدائمة.
قفزة تاريخية في الإنفاق العسكري
تأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه الإنفاق العسكري الإسرائيلي نموًا انفجاريًا. أظهرت بيانات «معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» (SIPRI) أن الإنفاق العسكري ارتفع بنحو 80% بين عامي 2023 و2025. كما وصلت قيمة الإنفاق العسكري إلى 48.3 مليار دولار العام الماضي، مقارنةً بـ27.1 مليار دولار في عام 2023.
ويعزو المراقبون هذا الارتفاع الحاد إلى تداعيات حرب غزة التي اندلعت في أكتوبر 2023، وما تلاها من تصعيد عسكري واسع النطاق على جبهات عدة. شملت هذه الجبهات مواجهات مباشرة وغير مباشرة مع أطراف في لبنان، واليمن. بالإضافة إلى ذلك، وصلت الأحداث إلى المواجهة المباشرة مع إيران. وتؤكد هذه التطورات سعي تل أبيب لتثبيت معادلة ردع جديدة. وتعتمد معادلة الردع الجديدة على التفوق التكنولوجي والقوة النارية الهائلة التي توفرها طائرات الجيل الخامس والجيل المطور من مقاتلات السيادة الجوية.


