طهران ، ايران – أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم، عن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية الدقيقة والمكثفة استهدفت عمق البنية التحتية العسكرية الإيرانية.
وتركزت الهجمات بشكل أساسي على العاصمة طهران. وقد استهدفت مفاصل حيوية في برنامج التسلح الإيراني ومنظومات الدفاع الجوي.
أهداف استراتيجية تحت القصف
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد نفذت طائرات سلاح الجو موجات متتالية من القصف استهدفت منشأة استراتيجية لتخزين الصواريخ الباليستية. وهذه المنظومات تعتبرها إسرائيل التهديد الأكبر لأمنها القومي.
كما لم تقتصر الهجمات على المستودعات فحسب، بل امتدت لتطال مراكز إنتاج وبحث وتطوير للمعدات العسكرية المتطورة. وتهدف هذه العمليات في محاولة لتقويض القدرات التصنيعية العسكرية الإيرانية على المدى البعيد.
شلّ القدرات الدفاعية والحرس الثوري
وأكد التقرير العسكري أن الموجة الهجومية شملت تدمير بطاريات لأنظمة الدفاع الجوي ومواقع رادار كانت تهدف إلى تقييد حرية حركة الطائرات الإسرائيلية.
ومن أبرز الأهداف التي تم تدميرها، موقع حيوي تابع لـ الحرس الثوري الإيراني كان يُستخدم كمخزن لصواريخ أرض-جو مخصصة لاستهداف الطائرات المقاتلة. وهذا يشير إلى رغبة إسرائيل في تحييد أي تهديد مباشر لسلاحها الجوي خلال العمليات المستقبلية.
سياق التصعيد ورسائل تل أبيب
تأتي هذه الهجمات، بحسب البيان الإسرائيلي، كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى “تصعيد الأضرار” التي تلحق بالأنظمة الدفاعية والبنية التحتية العسكرية الرئيسية في إيران.
وتعتبر تل أبيب أن هذه الضربات هي رد مباشر على ما تصفه بالتهديدات المستمرة الموجهة ضدها. كما شددت على أن المساس بالمراكز البحثية والإنتاجية يهدف إلى تعطيل تسلسل التوريد العسكري والقدرات الابتكارية للجيش الإيراني. وفي الوقت الذي سُمعت فيه دوي انفجارات ضخمة في ضواحي طهران، يترقب المجتمع الدولي طبيعة الرد الإيراني. ويأتي ذلك وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة لا تقتصر آثارها على الجانبين فحسب، بل تمتد لتشمل ممرات الطاقة العالمية واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.


