البصرة ، العراق – في خرق أمني جديد يستهدف المفاصل الحيوية للاقتصاد العراقي، أفادت وسائل إعلام محلية ومصادر دولية، فجر اليوم السبت، بسقوط طائرة مسيرة داخل مجمع “البرجسية” النفطي بمحافظة البصرة جنوب شرقي البلاد. وقد أدى ذلك إلى اندلاع حريق ضخم في منشآت تابعة لشركات نفط أجنبية عاملة في المنطقة.
تفاصيل الهجوم والسيطرة على النيران
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية أن الهجوم استهدف مستودعات ومنشآت تخزين تابعة لشركات نفطية دولية تقع غربي مدينة البصرة.
وتسبب ارتطام الطائرة المسيرة بالموقع في اندلاع حريق في وقت مبكر من الصباح. كما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة التي تضم مكاتب ومخازن لوجستية حساسة. ورغم ضخامة الحادث، لم ترد تقارير فورية من السلطات الصحية أو الأمنية العراقية عن وقوع إصابات بشرية بين العاملين المحليين أو الأجانب. ولا يزال الحجم الكامل للأضرار المادية قيد الحصر والتقييم من قبل الفرق الفنية التابعة لوزارة النفط والشركات المستثمرة.
تكرار حوادث “المسيرات” في حقول البصرة
يأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من حادثة مشابهة. حيث كانت وكالة الأنباء العراقية قد أعلنت في الحادي والثلاثين من مارس الماضي عن تحطم طائرة مسيرة أخرى في حقل “غرب القرنة-1” النفطي بذات المحافظة. وهذا يثير تساؤلات جدية حول الثغرات الأمنية في تأمين سماء المواقع النفطية الاستراتيجية.
رسائل أمنية واقتصادية
تعتبر منطقة “البرجسية” مركزا لوجستيا رئيسيا للشركات الأجنبية، واستهدافها يمثل تصعيدا يهدف إلى زعزعة الثقة في بيئة الاستثمار النفطي بالعراق. وتزامن هذا الهجوم مع توترات إقليمية متزايدة. حيث تسعى الجهات المنفذة – التي لم تعلن عن نفسها حتى الآن – إلى الضغط على المصالح الأجنبية في البلاد. من جانبها، طوقت القوات الأمنية العراقية محيط المجمع النفطي بالكامل. كما باشرت فرق التحقيق وخبراء الأدلة الجنائية فحص حطام الطائرة المسيرة لتحديد هويتها والجهة التي أطلقتها. وتعمل السلطات حاليا على تعزيز الإجراءات الدفاعية حول آبار النفط ومجمعات الشركات. ويهدف ذلك إلى ضمان استمرارية الإنتاج ومنع تكرار هذه الاختراقات التي تهدد شريان الاقتصاد الوطني.


