جنيف ، سويسرا – دعت مسؤولة بارزة في الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تعزيز الدعم المالي والإنساني المقدم للاجئين والمجتمعات المضيفة لهم، محذرة من أن تراجع التمويل يهدد بتقويض الخدمات الأساسية ويزيد من معاناة ملايين الأشخاص الذين اضطروا إلى الفرار من أوطانهم بسبب النزاعات والكوارث والأزمات الإنسانية.
وأكدت المسؤولة الأممية أن الدول والمجتمعات التي تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين تتحمل أعباء اقتصادية واجتماعية متزايدة، الأمر الذي يستدعي تقاسماً أكثر عدالة للمسؤولية على المستوى الدولي، من خلال توفير التمويل اللازم لبرامج الإغاثة والتنمية وتحسين الخدمات الأساسية.
وأوضحت أن اللاجئين لا يحتاجون فقط إلى المساعدات الإنسانية الطارئة، بل إلى فرص حقيقية في مجالات التعليم والرعاية الصحية والعمل، بما يضمن لهم حياة كريمة ويعزز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم، مع التأكيد على أهمية دعم المجتمعات المضيفة التي تواجه ضغوطاً متزايدة على مواردها وبنيتها التحتية.
وشددت على أن استمرار نقص التمويل قد يؤدي إلى تقليص برامج الغذاء والصحة والتعليم والحماية، وهو ما قد يدفع المزيد من الأسر إلى أوضاع إنسانية أكثر صعوبة، ويؤثر في استقرار المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين واللاجئين.
ودعت المسؤولة الأممية الحكومات والمؤسسات الدولية والجهات المانحة إلى الوفاء بتعهداتها وزيادة مساهماتها المالية، مؤكدة أن الاستثمار في دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة لا يمثل استجابة إنسانية فحسب، بل يسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والتنمية والحد من تداعيات الأزمات على المدى الطويل.


