جاكرتا ، إندونيسيا – ألقت السلطات الإندونيسية القبض على المدعي العام السابق لمكافحة الفساد، في إطار تحقيقات موسعة تتعلق بشبهات فساد واستغلال للسلطة، في خطوة تعكس استمرار جهود الحكومة لملاحقة المسؤولين المتورطين في قضايا الفساد، حتى بعد مغادرتهم مناصبهم.
وذكرت السلطات أن المسؤول السابق يواجه اتهامات بالحصول على منافع غير مشروعة وإساءة استخدام منصبه خلال فترة توليه مسؤولية ملفات حساسة، مشيرة إلى أن التحقيقات استندت إلى أدلة ووثائق جُمعت على مدار الأشهر الماضية، إلى جانب إفادات عدد من الشهود.
وأوضحت الجهات المختصة أن المشتبه به خضع للاستجواب قبل أن يصدر قرار باحتجازه لاستكمال التحقيقات، فيما يواصل المحققون فحص المعاملات المالية والقرارات التي اتخذها خلال فترة عمله، للتحقق من وجود مخالفات أو متورطين آخرين في القضية.
وأكدت هيئة مكافحة الفساد والنيابة العامة أن التحقيق سيُجرى بشفافية ووفقاً للقانون، مع التشديد على أن حملة مكافحة الفساد لن تستثني أي مسؤول مهما كان موقعه أو منصبه السابق، في إطار تعزيز النزاهة والمساءلة داخل مؤسسات الدولة.
وتعد إندونيسيا من الدول التي كثفت خلال السنوات الأخيرة حملاتها ضد الفساد، حيث شهدت محاكمة وإدانة عدد من كبار المسؤولين والسياسيين ورجال الأعمال، ضمن مساعي الحكومة لتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات العدالة وتحسين بيئة الاستثمار ومكافحة الجرائم المالية.


