رام الله ، فلسطين – شنت القوات الإسرائيلية، فجر السبت، حملة مداهمات واعتقالات واسعة النطاق في العديد من المناطق بمدن وقرى الضفة الغربية المحتلة، طالت ما لا يقل عن 66 مواطناً فلسطينياً، وسط إجراءات أمنية مشددة وعمليات تخريب وتفتيش لمنازل المواطنين. وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) أن نصيب الأسد من الاعتقالات تركز في شمال الضفة، حيث اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي 30 مواطناً دفعة واحدة من قرية تل الواقعة جنوب غرب مدينة نابلس.
وأشارت الوكالة إلى أن حملة الاعتقالات امتدت لتشمل مختلف محافظات الضفة، حيث أسفرت عن اعتقال 14 مواطناً في مدينة رام الله ومحيطها، و5 مواطنين في جنين، و8 آخرين في الخليل، بالإضافة إلى اعتقال 3 مواطنين في بيت لحم، و5 مواطنين في طولكرم، فضلاً عن توثيق اعتقال مواطن واحد من بلدة العيزرية الواقعة إلى الجنوب من القدس المحتلة.
إجراءات استيطانية وأمنية مشددة رداً على المواجهات
تأتي هذه الحملة الواسعة في أعقاب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، عن حزمة جديدة من الإجراءات الأمنية والتوسعية الصارمة في عموم مناطق الضفة الغربية. وتتضمن هذه الإجراءات إقامة بؤر استيطانية جديدة وتسريع إجراءات شرعنة أخرى قائمة، وذلك في أعقاب مواجهات ميدانية عنيفة أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين ومقتل اثنين من أفراد القوات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية.
وكشف نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان مشترك عن “سلسلة من الخطوات التصعيدية” تشمل تنفيذ مداهمات عسكرية واسعة في القرى والبلدات الفلسطينية المشتبه في إيوائها لمسلحين، فضلاً عن “تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية وإقامة بؤر استيطانية جديدة” لتعزيز السيطرة الميدانية.
فصل محاور الحركة وتقييد التنقل
وشملت القرارات الإسرائيلية الجديدة سلسلة من القيود المشددة على حركة السكان، من أبرزها فصل محاور الحركة والتنقل بين المدن والقرى الفلسطينية، وإقامة المزيد من الحواجز العسكرية الطيارة والثابتة، إلى جانب تسريع تسوية أوضاع المزارع الاستيطانية الحالية وإقامة مزارع استيطانية جديدة لفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة على الأرض، مما ينذر بتصعيد خطير في الأوضاع الميدانية والإنسانية بالضفة الغربية المحتلة خلال الفترة المقبلة.


