رام الله – في مشهد سياسي يكرس مبدأ الاستمرارية القيادية، جددت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، يوم الخميس، انتخاب الرئيس محمود عباس رئيساً وقائداً عاماً لها بالإجماع. وجاء هذا الإعلان في الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر العام الثامن للحركة المنعقد بمدينة رام الله. ويهدف المؤتمر إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
تمثيل جغرافي واسع وتقنيات عابرة للحدود
انطلقت أعمال المؤتمر في مقر الرئاسة الفلسطينية بحضور دبلوماسي ووطني واسع، وبمشاركة نحو 2580 عضواً. وحرصت الحركة على ضمان تمثيل شامل رغم العوائق الجغرافية. في هذا السياق، ارتبط أعضاء المؤتمر في قطاع غزة، والعاصمتين المصرية واللبنانية (القاهرة وبيروت)، بالمركز في رام الله عبر تقنية “الدائرة التلفزيونية المغلقة”. وجاء ذلك لضمان مشاركة الكوادر التنظيمية في كافة الساحات.
ثبات في القيادة واستحقاقات تنظيمية
يُذكر أن الرئيس عباس يتولى قيادة الحركة منذ رحيل الزعيم ياسر عرفات عام 2004، ويشغل بالتزامن منصب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دولة فلسطين. ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر لمدة ثلاثة أيام. في هذه الفترة تتجه الأنظار نحو الاستحقاقات الانتخابية المتبقية، وتشمل:
- انتخاب 80 عضواً للمجلس الثوري.
- انتخاب 18 عضواً للجنة المركزية.
- تعديل وتطوير الهياكل التنظيمية بما يتوافق مع مقتضيات النظام الداخلي.
ويسعى المؤتمر من خلال هذه الانتخابات إلى ضخ دماء جديدة في مؤسسات الحركة لتعزيز قدرتها على مواجهة الاستحقاقات الوطنية والسياسية المقبلة. ويأتي ذلك وسط تأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية.


