أثينا – في خطوة تعكس براعة استثمار الإرث الحضاري في التنمية الحديثة، افتتحت اليونان متحفاً أثرياً جديداً بالعاصمة أثينا، يضم آلاف القطع النادرة التي استُخرجت من باطن الأرض خلال أعمال حفر وتوسعة مترو الأنفاق. وبلغت تكلفة المشروع الضخم نحو 14.5 مليون يورو، ليتحول إلى نموذج عالمي لدمج مشاريع البنية التحتية بالهوية التاريخية.
رحلة عبر التاريخ أسفل شوارع أثينا
يضم المتحف مقتنيات فريدة تعود لحقب زمنية متنوعة، كشفت عنها طبقات التربة أثناء تنفيذ مشاريع المترو، وتشمل:
- عملات وتماثيل نادرة: تعكس ازدهار الحضارة اليونانية القديمة.
- أدوات منزلية ومنشآت: تقدم لمحة عن تفاصيل الحياة اليومية في العصور الغابرة.
- عرض حي داخل المحطات: دمج المعروضات في قلب محطات المترو لتحويل التنقل اليومي إلى “رحلة عبر التاريخ”.
استراتيجية لتعزيز السياحة الثقافية
أوضحت وزارة الثقافة اليونانية أن هذا الافتتاح يندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز السياحة الثقافية ودعم الاقتصاد الوطني من خلال استغلال الكنوز المكتشفة. ويرى خبراء أن أثينا نجحت في تحويل ما كان يُعتبر “عائقاً أثرياً” أمام التطوير العمراني إلى فرصة اقتصادية وسياحية كبرى، مما منح العاصمة مزيجاً فريداً يربط بين حداثة القرن الحادي والعشرين وعمق التاريخ الإنساني.


