تل ابيب ، اسرائيل – في خطوة تعصف بآمال الاستقرار الهش، أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، أوامر تهجير قسري جديدة استهدفت سلسلة من البلدات والقرى في عمق الجنوب اللبناني. وتأتي هذه الأوامر لتكرس سياسة النزوح القسري المستمرة. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تستمر الأوامر، مما يضع آلاف المدنيين أمام رحلة لجوء جديدة محفوفة بالمخاطر.
دائرة الاستهداف تتسع
عبر منصة “X”، وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان بلدات: قعقعيت الجسر، عدشيت الشقيف، جبشيت، إبا، كفرجوز، حاروف، الدوير، دير الزهراني، وحبوش. كما طالب الجيش السكان بإخلاء منازلهم فوراً والتوجه شمالاً، محذراً من عمليات عسكرية وشيكة تستهدف ما وصفه بالبنية التحتية لـ “حزب الله”.
ترسانة عسكرية في “قلب البيوت”
بالتوازي مع أوامر الإخلاء، شن الجيش الإسرائيلي حملة إعلامية عرض خلالها مقاطع مصورة لما قال إنها مضبوطات عسكرية ضخمة عثر عليها داخل منازل المدنيين في القرى الجنوبية. وزعم الجيش أن قواته وضعت يدها على آلاف القطع الحربية. وشملت هذه المضبوطات:
أكثر من 1000 صندوق ذخيرة و750 قطعة سلاح خفيف.
140 قذيفة هاون و90 منصة لإطلاق الصواريخ.
60 حزاماً ناسفاً ونحو 20 صاروخاً مضاداً للدروع والطائرات.
ما يزيد عن 3300 قطعة من المواد التقنية “الحساسة”.
وأشار البيان العسكري إلى أن الفرقة 98 تنفذ حالياً عمليات دقيقة في منطقة “بنت جبيل”، وتحديداً في أطراف بلدة “رشاف”. وادعى البيان أنه تم العثور على صناديق قنابل يدوية وصواريخ من طراز “كورنيت” مخبأة في مواقع سكنية.
تلويح بالقوة وخرق الهدنة
برر الجيش الإسرائيلي تصعيده الأخير باتهام “حزب الله” بخرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أنه “سيضطر للعمل بقوة” لحماية أمنه. كما تركز التهديد الأبرز تجاه قرية “حبوش”، حيث وُجه إنذار نهائي للسكان بالمغادرة تمهيداً لشن هجمات عنيفة. وتعكس هذه التطورات الميدانية هشاشة الوضع الأمني. يجد السكان أنفسهم عالقين بين مطرقة الاتهامات العسكرية الإسرائيلية وسندان النزوح المتكرر، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انهيار كلي للتفاهمات الدبلوماسية وعودة المواجهة الشاملة إلى الواجهة.


