طهران ، ايران – في أول موقف رسمي له منذ توليه منصبه الرفيع، أكد حسين طائب، الرئيس الجديد لمنظمة الباسيج الإيرانية، أن “مضيق هرمز تحت إدارة وسيطرة طهران والبلاد تواصل مسيرتها بأمان تام”. وأصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قرارا رسميا بتعيين طائب على رأس منظمة الباسيج خلال الأيام الأخيرة. وتعد هذه الخطوة استراتيجية وتعكس إعادة ترتيب خارطة القيادات الأمنية والعسكرية العليا داخل البلاد. كما جاءت في ظل توترات إقليمية متصاعدة.
وفي إطار جولته الميدانية الأولى بعد تسلمه مهام منصبه الجديد، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن طائب توجه إلى مدينة قم الدينية التاريخية للقاء عدد من “العلماء والسلطات الدينية”. واستغل هذه المناسبة لتوجيه رسائل سياسية وعقائدية. حيث وصف تشييع جنازة الزعيم السابق للجمهورية الإسلامية في العراق بأنه دليل ساطع وحي على “قوة الثورة الإسلامية” و”النفوذ الإقليمي الممتد لإيران”. واعتبر أن هذه التحركات تعكس صلابة النظام في وجه الضغوط الخارجية.
تأتي تصريحات رئيس الباسيج الجديد لتشكل ردا مباشرا ومبكرا على سياسات الإدارة الأمريكية التصعيدية. وذلك تحديدا بعد يوم واحد من إدلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات نارية عبر منصة “تروث سوشيال”. وقد أكد فيها أن الولايات المتحدة تفرض “سيطرة تامة على مضيق هرمز”، واصفا الحصار البحري المفروض بأنه بات بمثابة “جدار من حديد”. وأشار إلى أن طهران تعجز عن تجاوز ذلك الحصار أو التعامل معه.
وكان ترامب قد شن هجوما لاذعا وحادا على أركان القيادة الإيرانية، زاعما أن الحرس الثوري الإيراني يعاني من حالة انهيار وتخبط غير مسبوقة. كما قال إن قيادته “غير مستقرة وتهرب”. وادعى أيضا بأن إيران أصبحت بلا أسطول بحري حقيقي أو سلاح جو فاعل. وأشار إلى أنها تواجه أزمات اقتصادية داخلية طاحنة تتصدرها معدلات تضخم فلكية تصل إلى 300%. إضافة إلى ذلك، أشار إلى تعثر صرف رواتب الجنود والعسكريين.


