واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة تعكس عمق الشرخ المتزايد بين ضفتي الأطلسي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، يوم السبت، عن قرار رسمي بسحب 5000 جندي من القوات المتمركزة في ألمانيا. وينظر إلى هذه الخطوة بوصفها “توبيخا” علنيا ومباشرا من واشنطن لبرلين، الحليف الأبرز في حلف شمال الأطلسي “الناتو”. نتيجة لذلك، يضع هذا القرار مستقبل العلاقات الأمنية الأوروبية-الأميركية على المحك.
مراجعة استراتيجية أم “عقاب” سياسي؟
أوضحت “البنتاغون” أن هذا القرار يندرج ضمن مراجعة شاملة لتموضع القوات العسكرية الأميركية خارج البلاد. يأتي القرار بهدف مواءمة الوجود العسكري مع أولويات الأمن القومي والتحديات الاستراتيجية الراهنة. ومع ذلك، لا يمكن فصل هذا التحرك عن السياق السياسي المتوتر؛ إذ تأتي الخطوة بعد سلسلة من الهجمات الكلامية والسجالات الحادة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
ملف حرب إيران: القشة التي قصمت ظهر البعير
يقع الخلاف الجوهري في قلب “حرب إيران” المستمرة، حيث اتسع الفجوة بين رؤية ترمب والتوجهات الأوروبية.
وكان السجال قد وصل لذرته حين صرح المستشار ميرتس بأن “الإيرانيين يذلون الولايات المتحدة في المحادثات” الرامية لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الثاني. هذا التصريح أثار غضب البيت الأبيض، الذي اعتبره تقويضا لجهود واشنطن الدبلوماسية والعسكرية.


