بيروت ، لبنان – في تصعيد سياسي يعكس هشاشة الوضع الميداني، استنكر الرئيس اللبناني جوزيف عون ما وصفه بـ”الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة” لاتفاق وقف إطلاق النار. كما طالب المجتمع الدولي بضرورة ممارسة ضغوط جدية وفاعلة على تل أبيب لوقف ضرباتها الممنهجة التي تستهدف المدنيين والفرق الإغاثية.
سياسة الأرض المحروقة وهدم دور العبادة
وأكد الرئيس عون في بيان رسمي صدر عنه، أن الانتهاكات الإسرائيلية في مناطق جنوب لبنان لم تتوقف رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وأشار إلى أن آلة الحرب الإسرائيلية لا تزال تمارس سياسة الأرض المحروقة عبر عمليات هدم المنازل السكنية وتدمير أماكن العبادة. وهذه الخطوة تهدف إلى تغيير معالم القرى الحدودية ومنع السكان من العودة إلى ديارهم.
تصاعد الضحايا واستهداف فرق الإغاثة
وأعرب الرئيس اللبناني عن قلقه البالغ إزاء التصاعد اليومي في أعداد الضحايا، قائلا: “إن عدد القتلى والجرحى يرتفع يوما بعد يوم نتيجة هذه الخروقات، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه في ظل التزام لبنان بالقرارات الدولية”.
وشدد عون في بيانه على ضرورة تحرك الدول الكبرى والمنظمات الأممية لضمان احترام إسرائيل للقوانين والاتفاقيات الدولية. وطلب أيضا وقف استهدافها المتعمد للمدنيين والمسعفين وعناصر الدفاع المدني. بالإضافة إلى منظمات الصحة والإغاثة الإنسانية التي تؤدي دورا حيويا في تضميد جراح المناطق المنكوبة.
أسبوعان من الهدوء الهش
تأتي هذه التصريحات مع اقتراب وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحزب الله من مرور أسبوعه الثاني. وذلك يحدث وسط تقارير ميدانية تؤكد وقوع عشرات الحوادث الأمنية والقصف المتقطع الذي استهدف أطراف القرى الحدودية.
ويرى مراقبون أن رسالة الرئيس عون تحمل تحذيرا مبطنا من انهيار الاتفاق بالكامل إذا ما استمرت الاستفزازات الإسرائيلية. وقد أكد أن حماية “السيادة اللبنانية” وحياة المواطنين هي الأولوية القصوى للدولة في هذه المرحلة الدقيقة.
دعوة للرقابة الدولية وحماية السيادة
وختم البيان بالدعوة إلى تعزيز دور القوات المسلحة والمنظمات الدولية في مراقبة الحدود. ويجب مراقبة الحدود لضمان عدم انزلاق المنطقة مجددا إلى أتون مواجهة شاملة يدفع ثمنها الأبرياء والبنية التحتية المتهالكة أصلا بفعل الأزمات المتلاحقة.


