طهران ، ايران – في خطاب وصفه مراقبون بأنه “رسم لملامح الحقبة القادمة”، أعلن المرشد الإيراني، آية الله مجتبى خامنئي، أن الولايات المتحدة قد منيت بـ”هزيمة مخزية” في حربها وخططها ضد الجمهورية الإسلامية.
وفي رسالة مكتوبة قرأها التلفزيون الرسمي، أكد خامنئي أن إيران بصدد الاضطلاع بدور أكثر فاعلية وحسما في أمن واستقرار الخليج ومضيق هرمز. ويعد مضيق هرمز الممر المائي الأكثر استراتيجية في العالم.
وشدد خامنئي على أن هذا التحرك يأتي ضمن استراتيجية “الإدارة الجديدة” لمضيق هرمز، مؤكدا أن الخليج يمثل جزءا لا يتجزأ من الهوية التاريخية لإيران والمنطقة.
وجاء في البيان أن وجود القوى الأجنبية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، كان العامل الأساسي والمحرك الرئيسي لحالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن. لقد عصفت هذه الحالة بالإقليم طوال العقود الماضية.
وتطرقت الرسالة بوضوح إلى المواجهات العسكرية التي شهدتها مياه الخليج خلال الشهرين الماضيين، حيث أشاد المرشد بأداء القوات البحرية التابعة للجيش والحرس الثوري في تصديهم لما وصفه بـ”العدوان الأجنبي”.
وقال خامنئي: “اليوم، وبعد شهرين من أكبر انتشار عسكري وعدوان من قبل المتنمرين في العالم، تظهر التجربة أن دول المنطقة تمتلك القدرة الكافية لضمان أمنها دون الحاجة لوصاية أو وجود قوات أجنبية”.
واعتبر المرشد أن الفشل الأمريكي الأخير يفتح “فصلا جديدا” في تاريخ المنطقة، مضيفا أن الهزيمة التي تجرعتها واشنطن في خططها الأخيرة تعني نهاية حقبة التدخلات المباشرة.
وتأتي هذه التصريحات السياسية القوية لتعزز التوجه الإيراني الرامي إلى فرض قواعد اشتباك وقوانين ملاحة جديدة في مضيق هرمز. تقوم هذه القوانين على أساس السيادة الإقليمية واستبعاد القوى الدولية من معادلة الأمن البحري.
يرى محللون أن إعلان “الإدارة الجديدة” للمضيق قد يترتب عليه إجراءات تنفيذية قانونية وفنية تفرضها طهران على السفن العابرة. وهذا ما يضع التجارة العالمية وأمن الطاقة أمام واقع جيوسياسي مختلف تماما عما سبق.


