رفع مستوى التهديد إلى “شديد”
يأتي هذا التحذير الدبلوماسي في أعقاب قرار السلطات البريطانية رفع مستوى التهديد الإرهابي في البلاد من درحة “كبير” إلى “شديد” (Severe)، وهي ثاني أعلى مرتبة في سلم التصنيف الأمني البريطاني.
ويعني هذا التصنيف، وفقاً للمعايير الاستخباراتية، أن وقوع هجوم إرهابي بات أمراً “مرجحاً للغاية” خلال الأشهر الستة المقبلة.
دوافع القلق: متشددون ويمينيون متطرفون
وأوضحت السفارة الأمريكية في بيانها أن الزيادة الأخيرة في المخاطر تنبع من “تصاعد التهديدات” القادمة من جبهات متعددة، تشمل جماعات متشددة وعناصر من اليمين المتطرف داخل بريطانيا.
ويرى مراقبون أن هذا التنوع في مصادر التهديد يفرض تحديات استثنائية على الأجهزة الأمنية في ملاحقة الخلايا المنفردة أو التنظيمات العنقودية. كذلك جاء قرار رفع مستوى التهديد يوم الخميس الماضي، عقب هجوم طعن “معاد للسامية” وقع في شمال لندن هذا الأسبوع. وقد فجر ذلك موجة من القلق حول تصاعد جرائم الكراهية والعنف الأيديولوجي في الشارع البريطاني.
إجراءات احترازية وتوقعات
تزامن هذا الاستنفار مع تعزيز الوجود الشرطي في المراكز التجارية، محطات النقل، والمواقع السياحية الكبرى في لندن والمدن الرئيسية.
وبينما تحاول الحكومة البريطانية طمأنة الجمهور، فإن التنسيق الاستخباراتي مع واشنطن يشير إلى جدية المعلومات المتوفرة حول مخططات محتملة.
يُذكر أن بريطانيا تعتمد نظاماً يتألف من خمسة مستويات للتهديد، ويتم تقييمه من قبل المركز المشترك لتحليل الإرهاب (JTAC).
ويمثل الانتقال إلى مستوى “شديد” ضغطاً كبيراً على الموارد الأمنية. وفي الوقت ذاته، تشهد البلاد حالة من الاستقطاب السياسي والاجتماعي التي يستغلها المتطرفون لتنفيذ أجنداتهم. نتيجة لذلك، تصبح الأشهر القادمة اختباراً حقيقياً للاستقرار الأمني في المملكة المتحدة.