يريفان ، أذربيجان – أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، اليوم الاثنين 4 مايو 2026، عن تجميد علاقات بلاده مع البرلمان الأوروبي. في الوقت نفسه، وجه اتهامات حادة للمؤسسة التشريعية الأوروبية بتقويض مسار السلام مع أرمينيا على مدار السنوات الخمس الماضية بدلاً من دعمه.
وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها علييف عبر الاتصال المرئي ضمن أعمال قمة المجتمع السياسي الأوروبي المنعقدة في العاصمة الأرمينية يريفان.
قرارات عدائية ومعلومات مغلوطة
وأشار علييف إلى أن البرلمان الأوروبي أصدر ما لا يقل عن 14 قراراً في الفترة الممتدة من مايو 2021 حتى 30 أبريل 2026. ووصف تلك القرارات بأنها تنطوي على إهانات صريحة ومعلومات مغلوطة بحق بلاده.
ولفت الرئيس الأذربيجاني إلى أن آخر هذه القرارات صدر قبل أربعة أيام فقط من انعقاد القمة الحالية. واعتبر أنها خطوة مدروسة وموقوتة بعناية لعرقلة جهود الاستقرار.
إجراءات تصعيدية من البرلمان الأذربيجاني
وعلى الصعيد العملي، كشف علييف أن البرلمان الأذربيجاني اتخذ في الأول من مايو 2026 جملة من القرارات المتشددة رداً على هذه السياسات. وقد شملت تلك الإجراءات تعليق التعاون الشامل مع البرلمان الأوروبي على كافة المستويات.
كما تضمنت الإجراءات سحب المشاركة من لجنة التعاون البرلماني المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان. إضافة إلى ذلك، بدأ البرلمان رسمياً في إجراءات الانسحاب من الجمعية البرلمانية “يورونيست”.
توقيت حساس وعلاقات متوترة
تأتي هذه الخطوة في خضم مرحلة دقيقة تشهدها مفاوضات السلام الأذربيجانية-الأرمينية. في هذه المرحلة، تسعى الأطراف الدولية لترسيخ تسوية نهائية لأزمة إقليم قره باغ وتداعياتها.
ويعكس هذا القرار توتراً متصاعداً في علاقات باكو مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي السياسية. في الوقت نفسه، تحاول أذربيجان الحفاظ على علاقات براغماتية مع بروكسل في الملفات الاقتصادية، خاصة في مجال إمدادات الطاقة التي تشكل ركيزة أساسية للتعاون بين الجانبين.


