تل ابيب ، اسرائيل – في تصعيد ميداني جديد يضع جنوب لبنان على فوهة بركان، وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، تهديدا مباشرا وشديد اللهجة إلى سكان تسع بلدات وقرى في العمق الجنوبي. كما طالبهم بإخلاء منازلهم والتوجه فورا إلى مناطق مفتوحة.
قائمة البلدات المستهدفة
شمل الإنذار الإسرائيلي سكان القرى والبلدات: طيردبا، العباسية، برج رحال، معروب، باريش، أرزون، جناتا (صور)، الزرارية، وعين بعال. بالإضافة إلى ذلك، طالب الجيش الإسرائيلي الأهالي بضرورة الابتعاد عن منازلهم لمسافة لا تقل عن 1000 متر. كما شدد على اللجوء إلى “أراض مفتوحة” لضمان عدم التواجد في النطاق الجغرافي الذي قد يشهد ضربات جوية أو مدفعية مكثفة.
“العمل بقوة” والتحذير من القرب من حزب الله
وفي تصريح نشره عبر حساباته الرسمية، برر أدرعي هذا الإجراء بحرص الجيش على “سلامة المدنيين”، زاعما أن العمل العسكري المرتقب يأتي ردا على أنشطة حزب الله.
وحذر بوضوح من أن “كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله، أو منشآته، أو وسائله القتالية، يعرض حياته للخطر الداهم”. وأكد كذلك أن الجيش “مضطر للعمل ضد الحزب بقوة” في تلك المناطق بالتحديد.
موجة نزوح وحالة تأهب
أثارت هذه التهديدات حالة من الذعر والارتباك بين سكان القرى المعنية، حيث بدأت حركة نزوح حذرة في بعض البلدات، وسط ظروف إنسانية صعبة. كما تصاعد التخوف من تحويل هذه القرى إلى “مناطق محرمة”.
ويرى مراقبون أن هذا الأسلوب في توجيه الإنذارات يسبق عادة موجات تدميرية من القصف الجوي. وفي بعض الأحيان، يمهد لعمليات برية خاطفة تهدف إلى عزل القرى عن خطوط إمداد حزب الله.
تتزامن هذه التهديدات مع استمرار تبادل القصف العنيف على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية. كما وسع الجيش الإسرائيلي في الساعات الأخيرة من بنك أهدافه ليشمل منشآت حيوية وفرقا إسعافية. وهذا ما يرفع من حدة التوتر ويقلص فرص الحلول الدبلوماسية الوشيكة، ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مواجهة قد لا تبقي ولا تذر.


