واشنطن ، الولايات المتحدة – وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، تحذيرًا شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية. وأكد أن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضمن “مسار مختلف” في حال فشل الجهود الدبلوماسية. جاءت هذه الجهود الدبلوماسية بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ينهي حالة الحرب والتوتر في منطقة الشرق الأوسط.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها من البيت الأبيض، قال ترامب بوضوح: “سنسلك مسارًا مختلفًا تمامًا إذا لم يتم توقيع جميع الاتفاقيات وإتمامها بشكل نهائي.. قد نعود إلى تفعيل (مشروع الحرية) إذا لم تتحقق الأمور كما هو مخطط لها”. وأضاف الرئيس الأمريكي لمسة من الغموض والتهديد الإضافي قائلًا: “لكنه سيكون مشروع (الحرية بلس)، أي مشروع الحرية بالإضافة إلى أمور أخرى”، دون أن يكشف عن طبيعة تلك الإجراءات الإضافية أو المدى الذي قد تصل إليه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث كشفت شبكة (CNN) أن ترامب يتوقع تلقي الرد الإيراني الرسمي على مسودة المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب وإبرام اتفاق سلام خلال ساعات قليلة. وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق “مشروع الحرية” — المخصص لدعم أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز — استجابة لطلبات من باكستان ودول أخرى. ومع ذلك، أكد أن هذا التعليق “مؤقت” ومرهون بمدى تجاوب طهران.
ميدانيًا، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها المنتشرة في المنطقة تظل في حالة “أهبة قصوى” لتنفيذ أي مهام توكل إليها. يأتي ذلك في ظل استمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يتدفق عبره خُمس النفط العالمي. توقفت الحركة تقريبًا فيه منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير الماضي.
وتفرض واشنطن حاليًا حصارًا بحريًا خانقًا ضمن حملة “الغضب الاقتصادي”، الهادفة لتجفيف منابع تمويل النظام الإيراني. وتشير تحليلات استخباراتية أمريكية إلى أن طهران قد لا تصمد تحت هذا الضغط لأكثر من أربعة أشهر إضافية.
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية ماركو روبيو على أن واشنطن ستستخدم “كل الأدوات المتاحة”، بما في ذلك العقوبات الأحادية، لمنع إيران من ترميم برامجها الحساسة أو الحصول على مواد خام لبرامج الصواريخ والمسيّرات. وأكد ملاحقة أي جهة دولية تسهم في تسليح طهران أو تنتهك قرارات مجلس الأمن.


