واشنطن – أثار مشروع الجدار الحدودي الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد تقارير كشفت تعرض نقش أثري نادر يعود عمره إلى أكثر من ألف عام لأضرار جسيمة. ووقعت هذه الأضرار خلال أعمال البناء والتوسعة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. لذلك، وضع “الأمن القومي” في مواجهة مباشرة مع “حماية التراث الإنساني”.
جرافات البناء في مواجهة التاريخ
ذكرت تقارير محلية أن عمليات الحفر واستخدام المعدات الثقيلة تسببت في إتلاف أجزاء من نقوش صخرية تعود إلى حضارات السكان الأصليين (Indigenous People). وأوضح مختصون أن الموقع المتضرر يحمل قيمة تاريخية كبرى، إذ يضم رسومات توثق حياة القبائل التي استوطنت المنطقة منذ قرون. كما أكدوا أن بعض هذه الأضرار “دائمة” ولا يمكن ترميمها. نتيجة لذلك، أثار ذلك غضب الأوساط العلمية ومنظمات حماية التراث.
صدام الأولويات: الأمن مقابل الهوية
فيما انتقدت منظمات بيئية وثقافية تنفيذ المشروعات دون دراسات كافية للأثر الثقافي، دافع مسؤولون أمريكيون عن الجدار باعتباره ركيزة أساسية لمكافحة الهجرة غير النظامية وعمليات التهريب. وأكدت السلطات أنها اتخذت إجراءات للحد من التأثيرات الجانبية. غير أن الواقع الميداني يعيد الجدل حول التوازن المفقود بين المتطلبات الأمنية والحفاظ على الإرث الحضاري للأمة.


