تورنتو، كندا – أعلنت السلطات في بلدية سمرلاند بمقاطعة كولومبيا البريطانية حالة الطوارئ، السبت، عقب اتساع نطاق حريق الغابات السريع المعروف باسم “بالد رينج”، والذي أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على تزايد المخاطر المناخية في ظل ظروف جوية شديدة الحرارة والجفاف تصعّب من جهود السيطرة على النيران.
وأوضحت فرق الإطفاء أن الحريق خرج عن السيطرة ممتداً على مساحة ناهزت 5 آلاف هكتار صباح السبت، بعدما اندلع على بعد 15 كيلومتراً غرب سمرلاند. ونتيجة لذلك، أدى وصول النيران إلى محيط المرافق الحيوية إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 12 ألف نسمة، إلى جانب إصدار تحذيرات عاجلة بضرورة غلي المياه إثر تجاوز محطة المعالجة الرئيسية لتفادي الأخطار المباشرة.
تعبئة شاملة للسيطرة على الحرائق الوطنية
من جهة أخرى، كثفت السلطات في إقليم كولومبيا البريطانية جهود الميدان بنشر نحو 1500 رجل إطفاء، مع إصدار 39 أمر إخلاء و49 تنبيهاً أمنياً لمواجهة مخاطر الصواعق والطقس الجاف. وتستهدف الخطوات الحكومية الاستعانة بإمدادات إضافية وطائرات إطفاء قادمة من أقاليم كندية أخرى ومن دول شريكة كالمكسيك وأستراليا وفرنسا ونيوزيلندا.
علاوة على ذلك، كشف المركز الكندي المشترك لمواجهة حرائق الغابات أن النيران التهمت أكثر من 3.9 مليون هكتار عبر مختلف الأقاليم الكندية، بما فيها أونتاريو وكيبيك، منذ بداية العام. وبالتالي، تظل عمليات المكافحة الميدانية والدعم الدولي ضرورة حتمية للحد من الأضرار الاقتصادية والبيئية المتفاقمة.
ختاماً، يمثل حريق “بالد رينج” حلقة جديدة في سلسلة التحديات المناخية القاسية التي تواجهها كندا هذا الصيف. وعليه، تبقى اليقظة الميدانية وتسريع إجراءات الإخلاء المعيار الأساسي لحماية الأرواح والممتلكات.


