تل ابيب ، اسرائيل – أصدر الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، أوامر إخلاء عاجلة لسكان ست قرى إضافية في جنوب لبنان، في خطوة تشير إلى نية تل أبيب توسيع نطاق عملياتها العسكرية الجوية والبرية ضد ما تصفه بـ “البنية التحتية المتنامية” لحزب الله.
وتأتي التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة. وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الغارات تستهدف بدقة مراكز القيادة ومنصات إطلاق الصواريخ التابعة للحزب. كما ألزمت أوامر الإخلاء السكان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عن منازلهم ومغادرة المنطقة فورا. وحذرت أيضا من أن التواجد في محيط هذه القرى يعرض حياتهم للخطر نتيجة الضربات الوشيكة.
تصريحات رسمية وتحذيرات
من جانبه، وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، العقيد أفيخاي أدرعي، رسالة مباشرة إلى السكان عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلا: “بالنظر إلى الانتهاكات المستمرة التي ارتكبتها منظمة حزب الله الإرهابية لاتفاق وقف إطلاق النار، فإن الجيش الإسرائيلي مضطر للتحرك بقوة وحسم ضدها. ليس لدينا أي نية لإيذائكم، لذا نناشدكم إخلاء المناطق المحددة حفاظا على سلامتكم”.
حصيلة العمليات الأخيرة
وعلى الصعيد الميداني، كشف بيان صادر عن قيادة الجيش الإسرائيلي عن إحصائيات دقيقة لنتائج العمليات العسكرية التي نفذت منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش. كذلك أعلن البيان تصفية أكثر من 220 عضوا وقائدا من حزب الله. وصنف هؤلاء كـ “تهديدات مباشرة ومؤكدة” للقوات والمواطنين الإسرائيليين.
وفصل البيان العمليات التي جرت خلال الأسبوع الماضي وحده، حيث أسفرت عن مقتل أكثر من 85 عضوا من مقاتلي الحزب في مواجهات مباشرة وغارات دقيقة. كما تم استهداف وتدمير أكثر من 180 منشأة من البنية التحتية العسكرية. إضافة إلى ذلك، تم تدمير مستودعات أسلحة متطورة ومنصات إطلاق صواريخ مخبأة في مناطق سكنية. وتتزامن هذه التطورات مع تقارير استخباراتية تشير إلى محاولات الحزب إعادة تموضعه في القرى الحدودية. ولذلك دفعت هذه التقارير إسرائيل إلى تكثيف نشاطها الجوي الاستطلاعي والقتالي لضمان عدم خرق بنود الاتفاق الأمني. ويأتي ذلك وسط حالة من الترقب الدولي لمصير التهدئة في المنطقة.


