واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مجلسي الشيوخ والنواب رسمياً باستئناف العمليات العسكرية والقتال ضد أهداف داخل إيران. وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن ترامب بعث برسالة رسمية إلى قيادات الكونغرس يوم الجمعة الماضي. وأكد فيها أن القوات المسلحة الأمريكية نفذت في السابع من يوليو الجاري ضربات وصفها بأنها “دفاعية” استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
تفاصيل الضربات الأمريكية
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إتمام أحدث موجة من ضرباتها ضد أهداف في إيران. هذه العملية استغرقت خمس ساعات متواصلة. وبحسب بيان القيادة، استهدفت القوات الأمريكية بنجاح أهدافاً عسكرية في مناطق متفرقة. شملت هذه المناطق بوشهر، وتشابهار، وجاسك، وكونارك، وجزيرة أبو موسى، وبندر عباس. وأكد البيان أن هذه الضربات أدت إلى تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية. علاوة على ذلك، استخدمت القوات الأمريكية أسلحة عالية الدقة لضرب أنظمة الدفاع الساحلية، ومواقع الصواريخ، والطائرات بدون طيار، والمنشآت البحرية الإيرانية.
جدل دستوري حول صلاحيات الحرب
وأشار تقرير “نيويورك تايمز” إلى أن هذا الإخطار الرسمي أعاد إلى الواجهة الجدل القانوني والسياسي القائم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة بشأن صلاحيات إعلان الحرب وشن العمليات العسكرية. كما تتزايد التساؤلات في أروقة الكونغرس حول الحدود الدستورية لاستخدام القوة العسكرية دون تفويض تشريعي صريح. يحدث ذلك خاصة في ظل استمرار العمليات القتالية.
جاهزية القوات في الشرق الأوسط
وفي سياق متصل، شددت القيادة المركزية الأمريكية على أن هناك أكثر من 50 ألف جندي أمريكي منتشرين حالياً في الشرق الأوسط. وأكدت جاهزية هذه القوات ويقظتها العالية وقدرتها القتالية على التعامل مع أي تهديدات محتملة. كما تأتي التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق. وهناك ترقب دولي لمآلات هذه المواجهة العسكرية المفتوحة بين واشنطن وطهران. وتتزايد التساؤلات حول تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية. ويعد مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي. علاوة على ذلك، تحول في الأيام الأخيرة إلى ساحة رئيسية لتبادل الهجمات العسكرية المباشرة.


