نيويورك ، الولايات المتحدة – كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير موسّع عن ما وصفته بمداولات داخل دوائر صنع القرار في واشنطن وتل أبيب تتعلق بخيارات استراتيجية محتملة للتعامل مع الملف الإيراني. وتشمل هذه الخيارات سيناريوهات تهدف إلى إحداث تغيير واسع في بنية النظام السياسي الإيراني أو إعادة تشكيل سلوكه الإقليمي.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن هذه النقاشات لا تزال في إطار التقييمات والخطط غير المعلنة. وهي تتركز حول مزيج من الأدوات السياسية والاقتصادية والأمنية، بدلًا من الاعتماد على خيار واحد مباشر. كما يوجد تركيز على تقليص النفوذ الإقليمي لطهران والحد من برامجها الحساسة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الرؤى تأتي في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، واستمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني. ويأتي ذلك إلى جانب تزايد القلق الغربي من أنشطة طهران المرتبطة بجماعات حليفة لها في عدة ساحات إقليمية.
ولفتت الصحيفة إلى أن أي تحرك فعلي في هذا الاتجاه يبقى مرهونًا بتوازنات دولية وإقليمية معقدة. ويعتمد ذلك أيضًا على حسابات داخلية في الولايات المتحدة وإسرائيل. حيث لا يوجد إجماع نهائي حول جدوى أو مخاطر مثل هذه السياسات على المدى البعيد.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر. ويستمر ذلك مع استمرار الجهود الدبلوماسية المتعثرة لإعادة إحياء الاتفاق النووي، مقابل تصاعد الخطاب السياسي المتشدد بين الأطراف المعنية.


