تايبيه ، تايوان – أكد رئيس تايوان، لاي تشينج تي، اليوم الأربعاء، بمناسبة الذكرى الثانية لتنصيبه، أن بلاده تتطلع إلى استمرار الولايات المتحدة في تزويدها بمبيعات الأسلحة اللازمة لدعم قدراتها الدفاعية. كما شدد على أن هذه الإمدادات تعد ركيزة أساسية يحتاجها بلده للحفاظ على السلام والاستقرار المستدامين عبر مضيق تايوان.
رسالة مباشرة إلى ترامب والتمسك بالوضع الراهن
وبسؤاله خلال مؤتمر صحفي عما سيقوله إذا أتيحت له الفرصة للتحدث بشكل مباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوضح لاي أنه سيبلغ ترامب بأن تايوان ملتزمة تماما بالحفاظ على الوضع الحالي في مضيق تايوان. وأشار إلى أنها ستواصل تعزيز قدراتها العسكرية للدفاع عن الذات. يأتي ذلك ردا على تزايد الضغوطات والتهديدات المستمرة من قبل الصين، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء المركزية التايوانية (سي.إن.إيه).
وأضاف رئيس تايوان بحسم: “إن السلام من خلال القوة هو الطريق الأفضل والمثالي للحفاظ على الاستقرار في مضيق تايوان”، متابعا: “نأمل في أن تستمر عملية الشراء العسكري تلك”، في إشارة واضحة إلى حزمة الأسلحة المعلقة من الولايات المتحدة بقيمة 14 مليار دولار أمريكي. كما تدرس واشنطن بيعها لتايبيه.
تصريحات ترامب تثير الشكوك حول حزمة الـ 14 مليار دولار
وكان التأكيد التاريخي المستمر منذ عقود بشأن حصول تايوان على الدعم العسكري الأمريكي قد واجه موجة من الشكوك والتساؤلات، إثر تصريحات أدلى بها الرئيس ترامب في أعقاب قمته الأخيرة مع الرئيس الصيني شي جين بينج؛ حيث وصف ترامب مبيعات الأسلحة إلى تايوان بأنها “ورقة تفاوض جيدة للغاية” في المعترك الدبلوماسي.
وعندما سئل ترامب عما إذا كان سيوافق نهائيا على تمرير حزمة الأسلحة البالغة 14 مليار دولار، أجاب بأن “هذا الأمر لا يزال معلقا في الوقت الحالي”. من جانبه أشار بشكل صريح إلى أن القرار “سيعتمد على سلوك وموقف الصين”.
اتهامات لبكين بزعزعة الاستقرار وتأكيد السيادة
وفي رده المباشر على تلك التصريحات اليوم الأربعاء، وجه الرئيس لاي اتهامات حادة إلى الصين، واصفا إياها بأنها “القوة الرئيسية التي تزعزع الاستقرار والأمن في المنطقة برمتها”. ولفت إلى أن بكين تواصل بنشاط توسيع وجودها العسكري المكثف في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، بالتزامن مع إجرائها تدريبات عسكرية واسعة تمتد إلى غرب المحيط الهادئ.
وفي المقابل، شدد لاي على أن تايوان هي “حامية السلام والاستقرار في المضيق”، مجددا تأكيده على أن تايوان دولة ذات سيادة كاملة ومستقلة. كما أشار إلى أن أسلوب حياتها الديمقراطي لا ينبغي بأي حال من الأحوال النظر إليه بوصفه عملا استفزازيا. واختتم قائلا: “لا يحق لأي دولة ضم تايوان”.
وكان لاي قد أوضح في خطاب سابق بمناسبة منتصف فترة ولايته، أن منع القوى الخارجية من تغيير الوضع الراهن لا يزال يمثل الهدف الإستراتيجي الأول لبلاده.


