أنقرة ، تركيا – ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 5.8 درجة على مقياس ريختر، صباح اليوم الأربعاء، المنطقة الحدودية المشتركة بين تركيا وسوريا. وقد تسبب ذلك بحالة من الذعر والهلع الشديدين بين سكان المدن والبلدات الواقعة في كلا البلدين. كما سارع السكان بالخروج إلى الشوارع والمساحات المفتوحة خوفا من انهيار المباني أو حدوث هزات ارتدادية خطيرة.
تفاصيل الهزة الأرضية وتحديد المركز والعمق
وأفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ)، في بيان عاجل صدر عنه اليوم، بأن الشبكات الدولية لرصد الزلازل سجلت الهزة الأرضية بدقة. وأشار إلى أن الزلزال ضرب منطقة شرق وسط تركيا، وهي المنطقة القريبة جغرافيا من الحدود السورية.
وأوضح المركز الفني في بيانه أن الهزة الأرضية وقعت على عمق ضحل لم يتجاوز 10 كيلومترات تحت سطح الأرض. لهذا السبب شعر السكان بلاهتزاز القوي على نطاق جغرافي واسع امتد لعدة محافظات تركية وسورية مجاورة.
مخاوف مستمرة واستعادة لذكرى كارثة عام 2023
وتأتي هذه الهزة الأرضية الجديدة لتعيد إلى الأذهان المخاوف الكبرى من النشاط الزلزالي في هذه المنطقة المستمرة في التحرك جيولوجيا. حيث يذكر أن زلزالين مدمرين كانا قد ضربا جنوب تركيا وشمال سوريا في عام 2023.
ووقع الزلزال الأول الأعنف في يوم 6 فبراير من ذلك العام، وبلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر. وكان مركزه السطحي يقع غرب مدينة غازي عنتاب التركية. وامتد أثره الكارثي إلى الأراضي السورية المجاورة نظرا للقرب الشديد لمركزه من خط الحدود.
ويصنف ذلك الزلزال تاريخيا بأنه من أقوى الزلازل وأكثرها تدميرا في التاريخ الحديث لتركيا وسوريا. ولم تكد المنطقة تستوعب الصدمة الأولى، حتى وقع بعد مرور تسع ساعات فقط زلزال مدمر آخر بلغت قوته 7.5 درجة على مقياس ريختر. وتركز في منطقة إيكين أوزو بالقرب من مدينة مرعش.
وقد خلفت تلك الكارثة المزدوجة في عام 2023 خسائر بشرية ومادية مفجعة، حيث بلغ عدد ضحايا الزلزالين في تركيا وسوريا وفقا للتقديرات الرسمية أكثر من 51 ألف قتيل. كما تجاوز عدد المصابين حاجز الـ 120 ألف مصاب. فضلا عن دمار هائل وأضرار مادية جسيمة حلت بالبنية التحتية والمباني السكنية في كلا البلدين. وهي الآثار التي ما زالت المنطقة تحاول التعافي منها حتى اليوم.


