القاهرة ، مصر – حذّر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من الآثار الخطيرة التي قد تترتب على ما وصفه بتنامي التغلغل الإسرائيلي في منطقة القرن الإفريقي. وشدد على أن هذه التحركات تحمل أبعادًا استراتيجية وأمنية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية التقليدية. بل وتمتد لتؤثر في التوازنات الإقليمية والأمن القومي العربي.
وأوضح أبو الغيط أن منطقة القرن الإفريقي تمثل إحدى أكثر المناطق حساسية من الناحية الجيوسياسية، نظرًا لموقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية. ويشمل ذلك باب المندب، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة والطاقة العالمية. وأضاف أن أي تغيرات في خريطة النفوذ داخل هذه المنطقة ستكون لها انعكاسات مباشرة على الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.
وأشار إلى أن متابعة التحركات الإسرائيلية في دول القرن الإفريقي تثير تساؤلات عديدة حول أهدافها بعيدة المدى. ويأتي ذلك خاصة في ظل التنافس الدولي المتزايد على النفوذ في المنطقة، وتداخل المصالح السياسية والعسكرية والاقتصادية لعدد من القوى الإقليمية والدولية.
وأكد الأمين العام للجامعة العربية ضرورة تعزيز التعاون العربي مع دول القارة الإفريقية. كما شدد على ضرورة العمل على بناء شراكات تنموية واقتصادية وسياسية قوية تسهم في حماية المصالح المشتركة، وتحد من أي محاولات لإعادة تشكيل موازين القوى على نحو قد يؤثر على الأمن الإقليمي.
وتأتي تصريحات أبو الغيط في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي تحولات متسارعة على المستويات السياسية والأمنية. كما تشهد المنطقة تصاعد الاهتمام الدولي بها باعتبارها منطقة ذات أهمية استراتيجية متزايدة في معادلات النفوذ الإقليمي والدولي.


