موسكو ، روسيا – أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع الصين على دعم مسار التحول نحو نظام عالمي أكثر توازنًا يقوم على التعددية القطبية. وهذا يضمن – وفق تعبيره – احترام سيادة الدول وتقليل هيمنة أي قوة واحدة على القرار الدولي.
وأوضح بوتين أن هذا التوجه يأتي في إطار تنسيق سياسي واقتصادي متنامٍ بين موسكو وبكين. كما يشمل هذا التنسيق ملفات الأمن الدولي والتجارة والطاقة. بالإضافة إلى ذلك، يتم تعزيز التعاون داخل المنظمات متعددة الأطراف، وفي مقدمتها مجموعة البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون.
وأشار إلى أن العالم يشهد تحولات عميقة في موازين القوى، ما يستدعي – بحسب قوله – إعادة صياغة قواعد النظام الدولي بما يعكس الواقع الجديد ويأخذ في الاعتبار مصالح الدول الصاعدة والنامية، بدلًا من استمرار نموذج أحادي القطبية.
ولفت الرئيس الروسي إلى أن الشراكة مع الصين لا تستهدف أي طرف بعينه، بل تهدف إلى تعزيز الاستقرار العالمي عبر خلق توازنات سياسية واقتصادية أكثر عدلًا. وهذا يسمح للدول بهامش أوسع من الاستقلال في اتخاذ قراراتها السيادية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين روسيا والغرب على خلفية الحرب في أوكرانيا. في الوقت نفسه، هناك تقارب متزايد بين موسكو وبكين في الملفات الاقتصادية والجيوسياسية، وسط إعادة تشكيل تدريجية لخريطة التحالفات الدولية.


