واشنطن ، الولايات المتحدة – أفادت وكالة “أسوشيتد برس”، في تقرير لها، بارتفاع إجمالي عدد قتلى الجيش الأمريكي في الحرب الدائرة مع إيران إلى 14 عسكريا. وجاء ذلك بعد مقتل طيار في البحرية الأمريكية إثر تحطم مروحية في بحر العرب مطلع شهر يوليو الجاري.
تفاصيل حادث التحطم
وكانت البحرية الأمريكية قد وصفت في البداية الحادث، الذي وقع في الأول من يوليو، بأنه “هبوط اضطراري”. وأشارت إلى عدم وجود مؤشرات على أن الحالة الطارئة نجمت عن عمل عدائي. ونجحت فرق الإنقاذ في انتشال أفراد الطاقم الثلاثة الآخرين الذين كانوا برفقة الطيار القتيل على متن المروحية بعد وقت قصير من وقوع الحادث. وهذه الوفاة هي الأولى المسجلة في سجلات “البنتاغون” ضمن فئة “الوفيات غير الناجمة عن أعمال عدائية” لشهر يوليو. وهي أيضا الأولى منذ مقتل 13 عسكريا في حوادث منفصلة خلال شهر مارس الماضي. وشهد مارس الماضي بداية المواجهات.
الإصابات: “الدماغ الرضية” تحد متفاقم
على صعيد الإصابات، كشفت البيانات أن عدد المصابين في صفوف القوات الأمريكية قد تجاوز 414 فردا حتى يوم الاثنين. جاء ذلك بعد إضافة حالة جديدة من القوات الجوية إلى القائمة. وأوضح النقيب تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، أن الغالبية العظمى من هؤلاء الجنود يعانون من إصابات دماغية رضية (Traumatic Brain Injuries).
وأكدت “أسوشيتد برس” أن هذه الإصابات باتت تشكل مشكلة متفاقمة في أوساط القوات المقاتلة. وهذا ينطبق خاصة على تلك التي تتعرض للقصف الصاروخي والانفجارات القريبة. ورغم أن الإصابات الدماغية الرضية، إلى جانب اضطراب ما بعد الصدمة ،تعد من السمات المميزة لإصابات قدامى المحاربين منذ أحداث 11 سبتمبر، إلا أن التقرير لفت إلى أن التأثيرات طويلة المدى لهذه الإصابات على أفراد القوات لا تزال غير مفهومة بشكل كاف من قبل المؤسسات العسكرية والطبية.
ويأتي هذا الكشف وسط تزايد الضغوط العملياتية على القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، والتي تتجاوز 50 ألف جندي. وهذا يضع ملف الرعاية الصحية وتأثيرات الصدمات القتالية في صدارة التحديات التي تواجه القيادة العسكرية الأمريكية. ويحدث ذلك في ظل استمرار المواجهة مع إيران وتوابعها.


