واشنطن ، الولايات املتحدة – استعادت أسعار الذهب توازنها في تعاملات اليوم الثلاثاء، مرتفعةً بعد أن لامست أدنى مستوياتها في أسبوعين خلال الجلسة السابقة. يأتي هذا التعافي مدفوعاً بطلب متجدد على المعدن الأصفر كملاذ آمن. ويحدث ذلك في ظل تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الترقب الحذر لبيانات التضخم الأمريكية الحاسمة.
أداء الأسواق والمعادن
بحلول الساعة 10:11 بتوقيت موسكو، سجلت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل (Comex) ارتفاعاً بنسبة 0.60% لتصل إلى 4030.50 دولار للأونصة. كما صعدت العقود الفورية بنسبة 0.53% لتستقر عند 4023.73 دولار للأونصة. وذلك بعد أن شهدت في وقت سابق من الجلسة تراجعاً إلى مستوى 3993.83 دولار. وكان الذهب قد سجل أمس الاثنين أكبر انخفاض يومي له منذ أكثر من شهر بنسبة بلغت 3%.
التضخم وسياسة الفيدرالي
تترقب الأسواق العالمية عن كثب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو 2026 في وقت لاحق من اليوم. وتكمن أهمية هذه البيانات في قدرتها على رسم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. كما يوجه المستثمرون أنظارهم نحو بيانات مؤشر أسعار المنتجين، والشهادة نصف السنوية الأولى لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، أمام الكونجرس هذا الأسبوع.
وفي هذا السياق، كثف المتداولون رهاناتهم على اتجاه الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر 2026. وأظهرت أداة “فيد ووتش” التابعة لـ “سي إم إي” ارتفاع احتمالية رفع الفائدة إلى نحو 78%، مقارنة بـ 57% قبل أسبوع واحد فقط. وهذا يعكس تزايد القلق من استمرار الضغوط التضخمية.
التوترات الإقليمية وتأثيرها
إلى جانب العوامل الاقتصادية، تلقت الأسواق دعماً من التطورات الأمنية في الشرق الأوسط. فقد أدت إعادة الولايات المتحدة فرض الحصار على الشحن الإيراني إلى دفع أسعار النفط نحو أعلى مستوياتها خلال شهر. وقد ساهم هذا التصعيد في تحفيز الطلب على الذهب كأصل وقائي يحمي المحافظ الاستثمارية من تقلبات الجغرافيا السياسية. ونتيجة لذلك، خلق توازناً دقيقاً في الأسواق بين ضغوط رفع الفائدة الأمريكية ومخاطر الاضطرابات الإقليمية التي ترفع من جاذبية الملاذات الآمنة.


