واشنطن ، الولايات المتحدة – أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إثارة الجدل بشأن العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة ودول الخليج، بعدما دعا خمس دول خليجية إلى تحمل ما وصفه بـ”تكاليف الحماية”. واعتبر أن واشنطن تتحمل العبء الأكبر في حماية أمن المنطقة، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع إيران وتهديدات الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
وقال ترامب إن على الدول التي تعتمد على المظلة الأمنية الأميركية أن تقدم مساهمة مالية أكبر مقابل استمرار الدعم العسكري وحماية الممرات البحرية الحيوية. وأشار إلى أن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ ضخمة للحفاظ على استقرار المنطقة وتأمين تدفق الطاقة العالمية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، وسط هجمات متبادلة وارتفاع المخاوف من اتساع رقعة المواجهة. هذا ما دفع واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري في الخليج ونشر مزيد من القدرات الدفاعية لحماية القواعد والقوات الأميركية.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب قد تثير نقاشاً واسعاً داخل دول الخليج بشأن مستقبل الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة. خاصة أن الإدارة الأميركية تؤكد استمرار التزامها بأمن حلفائها. بينما يواصل ترامب الترويج لفكرة تقاسم أعباء الدفاع وتحميل الشركاء جزءاً أكبر من التكلفة.
وتعكس هذه التصريحات عودة ترامب إلى نهجه المعروف منذ ولايته الأولى. ويقوم هذا النهج على ربط الالتزامات العسكرية الأميركية بالمقابل المالي، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتزايد المخاطر الأمنية في منطقة الخليج.


