تل أبيب ، اسرائيل – كشفت مصادر مطلعة أن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تمارس ضغوطاً على الأجهزة الأمنية المختصة لتمديد الإجراءات الحمائية المخصصة لها لمدة خمس سنوات إضافية. يأتي هذا الطلب في وقت تشهد فيه إسرائيل حالة استنفار أمني عالية. ويعود ذلك إلى الحرب المستمرة مع إيران.
تحفظ الأجهزة الأمنية
ووفقاً لما نقلته القناة الـ12 العبرية، أبدى مجلس الأمن القومي مقاومة ملحوظة لهذا المطلب، حيث يرفض منذ أسابيع إصدار رأي رسمي بالموافقة. وتبرر الأوساط الأمنية هذا الموقف بأن فرض تدابير أمنية محددة بمدة خمس سنوات، في ظل الظروف الراهنة والمعقدة، يعد “أمراً غير متناسب ولا يستند إلى تقييم دقيق لمستوى التهديد المتغير”.
من جهته، يتبنى جهاز الأمن العام “الشاباك” موقفاً مشابهاً، حيث لم يقدم بعد رأيه النهائي للجنة المختصة. وتشير التقديرات إلى أن الجهاز قد يوصي باستمرار توفير الحماية بناءً على التغيرات الفعلية في مستوى التهديد الأمني، بدلاً من الارتباط بمدة زمنية مسبقة. وفي حين رفض الشاباك التعليق على هذه الأنباء، أكد مجلس الأمن القومي أنه لا يعلق عادة على المداولات السرية. كما أوضح أن القرار النهائي سيُحسم من قبل اللجنة المختصة خلال الأسابيع القادمة. وسيتم ذلك بعد استيفاء التقييمات الأمنية اللازمة.
رد مكتب رئيس الوزراء
في المقابل، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بياناً نفى فيه صحة التقرير، واصفاً المعلومات التي وردت فيه بأنها “غير صحيحة”. وتجدر الإشارة إلى أن ترتيبات الحماية لعائلة نتنياهو تخضع لتقييم دوري دقيق من قبل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. ويتم اتخاذ القرارات بناءً على توصيات مشتركة بين الشاباك ومجلس الأمن القومي وفقاً لمتغيرات الميدان.
سياق الجدل العام
تأتي هذه الأنباء في ظل جدل متكرر شهدته السنوات الأخيرة حول كلفة الحماية الأمنية المخصصة لعائلة رئيس الوزراء.
وقد تصاعد هذا الجدل مؤخراً مع تزايد وتيرة التهديدات المباشرة وغير المباشرة ضد كبار المسؤولين وعائلاتهم. كما زادت أهميته مع الوضع الإقليمي المتفجر والحرب مع إيران، التي وضعت أمن الشخصيات السياسية في إسرائيل تحت مجهر التقييم الأمني الدائم. وهذا يثير تساؤلات حول الموازنة بين الحاجة الأمنية والحساسية العامة المرتبطة بهذه الملفات.


