مسقط ، عمان – في خطوة دبلوماسية تهدف إلى تنظيم وضمان أمن الملاحة في أحد أهم الممرات المائية بالعالم، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، عن انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة المعنية بمضيق هرمز في العاصمة العمانية مسقط.
وأكد غريب آبادي، عبر تدوينة نشرها على منصة “إكس”، أن هذا الاجتماع التاريخي يمثل بداية لعملية تنسيقية دقيقة بين طهران ومسقط لمناقشة الملفات الراهنة المرتبطة بمضيق هرمز. وخلال المباحثات، ركز الجانبان على تبادل وجهات النظر حول آليات الإدارة المستقبلية لهذا الممر الحيوي. بالإضافة إلى ذلك، استندا بشكل أساسي إلى بنود مذكرة تفاهم “إسلام أباد” الموقعة سابقاً. تشكل هذه المذكرة الإطار التنظيمي لهذا التعاون.
الحقوق السيادية وأمن الملاحة
شكل ملف “الحقوق السيادية” للدول الساحلية محوراً جوهرياً في نقاشات اللجنة. شدد الجانبان على أهمية حماية هذه الحقوق مع الحفاظ على انسيابية الملاحة الدولية. وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي الدول المطلة على المضيق لإيجاد تفاهمات مشتركة تقلل من التوترات. كما تهدف إلى إبعاد المنطقة عن دائرة الصراعات الدولية. هذا الدور تلعبه سلطنة عُمان كطرف وسيط وفاعل إقليمي يمتلك علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف.
دلالات التنسيق الإيراني العماني
يعتبر مراقبون أن تشكيل هذه اللجنة يعكس رغبة طهران في تعزيز “الدبلوماسية الأمنية” في منطقة الخليج. ويأتي ذلك خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة التي تشهدها المنطقة.
ومن خلال “لجنة هرمز”، تطمح إيران وعُمان إلى ترسيخ آلية تواصل دائمة تمنع حدوث أي سوء تقدير في الممر المائي. كذلك، تضمن أن يكون لإدارة المضيق طابع إقليمي بحت بعيداً عن التدخلات الخارجية.


