موسكو ، روسيا – أعلن مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن الوزارة نشرت على موقعها الإلكتروني وثيقة رسمية محدثة تحت عنوان “مفهوم ضمان الأمن الجماعي في منطقة الخليج“.
وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تأتي في وقت لا تزال فيه منطقة الخليج تعيش حالة أزمة حادة. وهي ناجمة عما وصفه بـ “العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران“.
وأشار المصدر إلى بروز حاجة ملحة في ظل هذه الظروف الصعبة لبذل جهود سياسية ودبلوماسية جماعية من أجل إيجاد حلول توافقية طويلة الأمد. كما تهدف هذه الجهود إلى تخفيف حدة التوترات الإقليمية، وتهيئة الظروف اللازمة لتحويل الخليج إلى منطقة تعاون وازدهار.
وتؤمن موسكو بأن تشكيل بنية مستدامة جديدة للعلاقات بين الدول يجب أن يستند إلى مراعاة المصالح المشروعة لجميع الأطراف. ويجب أيضا ضمان أمن جماعي شامل وموثوق يحمي المنطقة من التدخل الخارجي المدمر.
وتقترح روسيا في الوثيقة المحدثة خمسة مبادئ أساسية لتحقيق الأمن. وتتضمن هذه المبادئ نهجا مرحليا لإنشاء نظام أمني شامل يبدأ بمعالجة القضايا الأكثر إلحاحا. وفي مقدمتها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والالتزام الصارم بعدم انتشار الأسلحة النووية. فضلا عن ذلك، تدعو إلى الكفاح المشترك ضد الإرهاب الدولي.
كما تدعو موسكو الدول الإقليمية والأطراف الخارجية لتطوير وتنفيذ مجموعة من تدابير بناء الثقة الجماعية في المجال العسكري. وتهدف هذه التدابير إلى ضمان الشفافية والقدرة على التنبؤ بالأنشطة العسكرية على المدى الطويل.
ويتضمن الاقتراح الروسي بنودا إلزامية تمنع دول المنطقة من السماح لأي طرف ثالث باستخدام أراضيها لشن هجمات على الدول المجاورة.
كما تشمل الرؤية الروسية إبرام اتفاقيات نوعية للحد من التسلح، مثل إنشاء مناطق منزوعة السلاح. وتتضمن أيضا منع تراكم الأسلحة التقليدية التي تزعزع الاستقرار، وخفض القوات المسلحة بشكل متوازن من قبل جميع الأطراف. ويهدف ذلك في النهاية إلى تحويل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالكامل إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها.
وفي الجانب الملاحي، تؤكد موسكو ضرورة الاسترشاد بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والقانون العرفي بشأن المرور البريء والعبور السلس. مع ذلك، يجب إيلاء الأهمية القصوى لسلامة السفن وطواقمها.


