لندن ، بريطانيا – كشف تقرير حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة الهجمات والاعتداءات التي تستهدف المساجد في المملكة المتحدة. وأشار إلى أن مسجدًا واحدًا يتعرض لهجوم أو اعتداء كل خمسة أيام في المتوسط. هذا مؤشر يعكس تنامي جرائم الكراهية ضد المسلمين خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح التقرير أن مدينتي لندن ومانشستر سجلتا أعلى معدلات الاعتداءات على دور العبادة الإسلامية. وتنوعت الحوادث بين التخريب المتعمد، والكتابات العنصرية، وإتلاف الممتلكات. كذلك شملت التهديدات اللفظية ومحاولات الترهيب التي استهدفت المصلين والعاملين في المساجد.
وأشار التقرير إلى أن العديد من إدارات المساجد اضطرت إلى تشديد الإجراءات الأمنية من خلال تركيب المزيد من كاميرات المراقبة. كما قامت بتعزيز أنظمة الحماية والتنسيق مع الشرطة المحلية في محاولة للحد من المخاطر وضمان سلامة المصلين.
وأعربت منظمات إسلامية وحقوقية عن قلقها من استمرار تصاعد هذه الاعتداءات. واعتبرت أن جرائم الكراهية لا تستهدف المباني الدينية فقط؛ بل تؤثر أيضًا على شعور الجاليات المسلمة بالأمن والانتماء. ودعت السلطات البريطانية إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لملاحقة الجناة وتعزيز حماية أماكن العبادة.
من جانبها، أكدت السلطات البريطانية أنها تتابع هذه الحوادث بجدية. وشددت على أن الاعتداء على دور العبادة أو التحريض على الكراهية يمثل جريمة يعاقب عليها القانون. وأكّدت استمرار التعاون بين الأجهزة الأمنية والمجتمعات المحلية للحد من هذه الظاهرة.
ويرى مراقبون أن تصاعد الهجمات على المساجد يسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز جهود مكافحة التطرف وخطاب الكراهية. كما أكدوا على أهمية ترسيخ قيم التعايش والتسامح بما يضمن حماية الحريات الدينية وصون أمن جميع مكونات المجتمع البريطاني.


