أبوظبي ، الإمارات – أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج تعكس مستوى متصاعداً من التوتر. لكنه حذر من أن استمرار هذا النهج التصعيدي يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي بصورة مباشرة.
وأوضح قرقاش أن بعض التصريحات التي تتحدث عن طبيعة الاستهداف العسكري لا تتسق مع الوقائع الميدانية. وأشار إلى أن ما جرى على الأرض يكشف عن أضرار طالت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية. لذلك، يثير ذلك قلقاً واسعاً بشأن انعكاسات هذا التصعيد على حياة المدنيين وأمنهم.
وأضاف أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة بهذا النطاق يعكس، بحسب وصفه، تحولاً خطيراً في طبيعة المواجهة. فقد أوضح أنها لم تعد الأهداف محصورة في الإطار العسكري التقليدي فقط. بل امتدت لتشمل مرافق مدنية ومناطق ذات طابع حيوي. وهذا الأمر يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وشدد قرقاش على أن استهداف المدنيين أو البنية التحتية غير العسكرية يمثل خطاً أحمر. كما يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع ورفع مستوى المخاطر في منطقة تعاني بالفعل من توترات متراكمة. وأكد أن مثل هذه التطورات لا تخدم أي طرف.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تواصل نهجها القائم على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع.
وفي السياق ذاته، دعا إلى ضرورة العودة السريعة إلى طاولة الحوار وتغليب منطق التهدئة على التصعيد. وأكد أن استقرار الخليج والمنطقة لن يتحقق إلا عبر حلول سياسية شاملة تعالج جذور الأزمات بدلاً من تفاقمها.
واختتم قرقاش بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً عالياً من ضبط النفس. كما أكد أهمية تجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر. وأشار إلى أن أمن المدنيين واستقرار الدول يجب أن يظل أولوية فوق أي اعتبارات أخرى.


