واشنطن ، الولايات المتحدة – في إطار تعزيز التنسيق الدولي حول بؤر التوتر الإقليمي، عقد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، اليوم الجمعة، لقاءً رسمياً مع روماريك روينيان، مدير شمال إفريقيا والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الفرنسية.
و تركزت المباحثات على استعراض التطورات الجارية في كل من السودان وليبيا. بالإضافة إلى ذلك، تم التطرق إلى ملف الصحراء المغربية.
وعبر منصة “إكس”، أوضح بولس تفاصيل اللقاء قائلاً: “التقيت روماريك روينيان، لمناقشة مجالات التعاون والمصالح المشتركة بين الولايات المتحدة وفرنسا في الشرق الأدنى وإفريقيا”، مشدداً على عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. كما أكد أهمية التعاون في التعامل مع التحديات الإقليمية.
حل سلمي للصحراء المغربية
وفيما يخص قضية الصحراء المغربية، جدد الطرفان التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود الدولية للتوصل إلى حل سلمي، دائم، ومقبول من جميع الأطراف المعنية. وأشار بولس إلى أن هذا المسار يجب أن يتماشى مع مقتضيات قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797. كما اعتبر أن ذلك ضروري لضمان استقرار المنطقة وتحقيق تسوية عادلة.
أزمة السودان: أولوية ترامب
وعلى صعيد الأزمة السودانية، استعرض الجانبان أهمية التعاون الثنائي في إطار مخرجات “مؤتمر برلين”، والالتزام بالبيان المشترك للمبادئ الذي حظي بدعم دولي واسع من أكثر من 20 دولة ومنظمة.
وأكد بولس خلال اللقاء على الاهتمام البالغ الذي يوليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء معاناة الشعب السوداني. كما شدد على أن الوضع في السودان لا يزال يشكل “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”. لذلك، يتطلب ذلك تحركاً دولياً عاجلاً وفعالاً.
استقرار ليبيا وخارطة الطريق
أما الملف الليبي، فقد استحوذ على حيز مهم من النقاش، حيث شدد بولس وروينيان على ضرورة دعم عملية سياسية شاملة بقيادة ليبية خالصة.
وأكد الجانبان أهمية توحيد المؤسسات الوطنية في البلاد. كما شددا على الالتزام الكامل بخارطة الطريق السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، لضمان الانتقال نحو الاستقرار الدائم وإجراء الانتخابات.
يأتي هذا اللقاء في وقت تشتد فيه الحاجة إلى تنسيق المواقف بين القوى الدولية الكبرى للحد من تداعيات الأزمات الأمنية والإنسانية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. بالإضافة إلى ذلك، يهدف اللقاء إلى توحيد الرؤى تجاه الحلول السياسية المستدامة.


