طهران ، ايران – أعلنت إدارة العلاقات العامة بالجيش الإيراني، اليوم الأربعاء، عن تعرض اللواء 388 للمشاة الآلية التابع للقوات البرية في مقاطعة “بامبور” بمحافظة سيستان وبلوشستان، لهجوم صاروخي مكثف أسفر عن مقتل سبعة عسكريين وإصابة آخرين.
تفاصيل الهجوم
وأوضح بيان الجيش أن الهجوم وقع صباح اليوم، حيث استهدف 13 صاروخاً منشآت داخل الحامية، شملت “مصحّة ودار ضيافة ومراكز حراسة”. وأكد البيان أن القتلى السبعة من قوات الكادر والتجنيد. كما أشار إلى أن عمليات الإجلاء والتحقيق جارية.
في المقابل، تضاربت الأنباء الواردة من مصادر محلية ومواقع إخبارية إقليمية حول الحصيلة النهائية. فقد أفاد موقع “حلاش” الإخباري، نقلاً عن شهود عيان، بأن شدة الانفجارات كانت هائلة. ونتيجة لذلك أدى ذلك إلى إصابات جسدية بليغة. كما رجح ارتفاع حصيلة القتلى لتتجاوز 10 جنود. وتم نقل 15 جريحاً على الأقل إلى المستشفيات. كما نقل موقع “أفتاب نيوز” عن مصادر في إيرانشهر تقديرات تشير إلى أن عدد المصابين قد يصل إلى 50 شخصاً.
سياق التصعيد العسكري
يأتي هذا الهجوم في ظل توتر أمني إقليمي متصاعد. تتزامن هذه الضربة مع سلسلة من الهجمات التي شهدتها مناطق متفرقة في المنطقة خلال الساعات الماضية. ويتضمن ذلك استهداف مواقع في دول خليجية. بالإضافة إلى ذلك أكدت القوات المسلحة الأردنية تصديها لصواريخ حاولت اختراق مجالها الجوي.
ويشكل هذا التطور تصعيداً ميدانياً مباشراً في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. إذ يوسع نطاق الاستهداف ليطال ثكنات عسكرية داخل العمق الإيراني. كما تكشف طبيعة الاستهداف عن تحول في التكتيكات العسكرية الأمريكية. إذ باتت تستخدم صواريخ دقيقة في ضرب أهداف استراتيجية.
وفي حين تلتزم الجهات الرسمية في طهران عادةً بالتحفظ على الأرقام الدقيقة لخسائرها البشرية في مثل هذه الهجمات، يعكس حجم القصف وتعدد المصادر المحلية التي تشير إلى أعداد أكبر من القتلى والجرحى حالة من الاستنفار الأمني الكبير في محافظة سيستان وبلوشستان. وتأتي هذه التطورات الميدانية وسط استمرار التحركات الدبلوماسية الدولية المكثفة. لا سيما المباحثات الأردنية-الأمريكية الأخيرة في واشنطن التي سعت لضبط إيقاع التصعيد الإقليمي والبحث في آليات التهدئة. ويأتي ذلك وسط مخاوف من انجرار المنطقة نحو مواجهة شاملة لا يمكن التنبؤ بتبعاتها.


