بيروت ، لبنان – أكد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أن صيغة إطار الاتفاق مع إسرائيل تعد “أفضل الممكن” في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أنها بدأت تترجم على أرض الواقع. وفي بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، أوضح عون خلال لقائه وفداً من “اللقاء الأرثوذكسي” أن الإدارة الأمريكية “باتت تصغي إلى بيروت”. كما أشار إلى أن الملف اللبناني يحظى باهتمام مباشر على طاولة الرئيس الأمريكي.
حوار تحت سقف المصلحة الوطنية
وشدد عون على أن الدولة لن تتساهل فيما يخص الحقوق السيادية للبنان، معتبراً أن “حق الاختلاف مشروع، لكن الخلاف يجب أن يظل تحت سقف المصلحة الوطنية بعيداً عن المصالح الشخصية”. كما حذر من أن “الحقد لا يبني مؤسسات بل يدمرها”. ودعا كافة الأطراف اللبنانية إلى التكاتف لحماية الوطن من الأطماع الخارجية.
وعلى الرغم من إقراره بوجود صعوبات لا تزال تعترض المسار، أعرب الرئيس عون عن أمله الكبير في الوصول إلى نتائج نهائية تضع حداً لـ”حمام الدم” المستمر. ويأتي هذا التصريح في وقت أفاد فيه مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية أن المحادثات الجارية في روما بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي كانت “مثمرة”. ومن المنتظر استئنافها اليوم الأربعاء.
مسار “صيغة الإطار” والواقع الميداني
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد 5 جولات تفاوض في واشنطن انتهت بتوقيع “صيغة إطار” في 26 يونيو الماضي. وتنص الصيغة على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج تجريبي في منطقتين. ويربط الاتفاق الانسحاب بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة. كذلك يتضمن الاتفاق نزع سلاح الجماعات المسلحة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
يأتي ذلك وسط استمرار العدوان الإسرائيلي الذي انطلق في 2 مارس 2026، والذي خلّف حصيلة بشرية مفجعة بلغت 4 آلاف و324 شهيداً و12 ألفاً و221 جريحاً، بالإضافة إلى تهجير أكثر من مليون شخص، بحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية. وتواصل إسرائيل توغلها لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وذلك في ظل رفضها للانسحاب من الأراضي المحتلة أو المضي قدماً في القرارات الأممية المتعلقة بالحقوق الفلسطينية والسيادة السورية. لذلك أصبح طريق السلام مرهوناً بجدية الالتزام بهذه الاتفاقات المبرمة.


