الرباط ، المغرب – في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة، عقدت وزارة الداخلية المغربية اجتماعين منفصلين مع قادة الأحزاب السياسية. وقد خُصِّص الاجتماعان لاستعراض الترتيبات التنظيمية والتشريعية لانتخابات 23 سبتمبر 2026.
لجنة مركزية لضمان نزاهة الانتخابات
أعلنت الوزارة، تنفيذا لتعليمات ملكية سامية، عن تفعيل لجنة مركزية لتتبع الانتخابات يرأسها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، وتضم في عضويتها رئيس النيابة العامة. وتهدف هذه اللجنة إلى السهر على ضمان سلامة وصدق العملية الانتخابية في مختلف مراحلها. كذلك، ولضمان تغطية ترابية شاملة، سيتم إحداث لجان جهوية وإقليمية تضم الولاة والعمال ووكلاء الملك. وتهدف هذه اللجان لضمان نزاهة العملية على المستوى المحلي.
رقمنة الترشيحات وتسهيل الإجراءات
واستعرضت الوزارة مع الفاعلين السياسيين المسطرة الجديدة لإيداع تصريحات الترشيح، والتي ستتم عبر منصة إلكترونية مخصصة. أما لضمان سلاسة العملية، فقد قررت الداخلية إغلاق فترة الإيداع الرقمي قبل 24 ساعة من الموعد النهائي المحدد في 9 سبتمبر 2026. كما سيتاح للمرشحين إجراء محاكاة رقمية لعملية الإيداع خلال الفترة من 20 إلى 27 يوليو الجاري. ويمكن أن يشارك المرشحون سواء عبر أجهزتهم الخاصة أو عبر فضاءات مجهزة داخل العمالات والأقاليم.
تسهيلات للجالية المغربية
وفي استجابة لملاحظات الأحزاب السياسية، أعلن وزير الداخلية عن رقمنة عملية “الوكالة للتصويت” لفائدة أفراد الجالية المغربية بالخارج بشكل كامل. وقد أكد لفتيت أن تسجيل واستخراج هذه الوكالة سيتم رقميا دون الحاجة إلى أي مصادقة إدارية (إشهاد على الإمضاء). وبذلك، يسهل ذلك على الناخبين في الخارج ممارسة حقهم الانتخابي بكل يسر.
تمويل الحملات الانتخابية
كما تناول الاجتماع المقتضيات التنظيمية المتعلقة بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في اقتراع مجلس النواب. وقد عبر قادة الأحزاب عن تثمينهم لهذه التدابير الاستباقية، مؤكدين انخراطهم في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني. كذلك، تأتي هذه التحضيرات في وقت تكثف فيه السلطات المغربية جهودها لضمان شفافية الاقتراع. وتسعى السلطات أيضا إلى توسيع نطاق التحول الرقمي ليشمل كافة مراحل العملية الانتخابية، بدءا من تسجيل اللوائح وصولا إلى إيداع الترشيحات. يتم ذلك تعزيزا للمكتسبات الديمقراطية التي تراكمها المملكة في تنظيم استحقاقاتها الانتخابية.


