طهران ، ايران – في تصعيد دموي للأزمة المتفاقمة، أعلن مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية، صباح الأربعاء، عن مقتل امرأتين وإصابة أكثر من 260 شخصاً نتيجة الغارات الجوية الأمريكية المكثفة التي استهدفت مواقع إيرانية متفرقة. الجدير بالذكر أن الحصيلة التي أعلنتها الصحة الإيرانية تأتي في أعقاب تقارير كشفت عن استهداف الجيش الأمريكي لمعسكر تابع للجيش الإيراني في قضاء “بمبور” بمحافظة “سيستان وبلوشستان”. كما أشارت الأنباء الأولية إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل ومصاب.
اتساع نطاق الضربات الأمريكية
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن إتمام جولة جديدة ومكثفة من هجماتها ضد أهداف إيرانية. وأوضح بيان “سنتكوم” أن العمليات العسكرية استمرت لنحو سبع ساعات وانتهت في الساعة 5:30 صباحاً بالتوقيت المحلي. إضافة إلى ذلك، استهدفت الهجمات عشرات الأهداف العسكرية الحيوية في محيط مضيق هرمز وعلى طول الساحل الإيراني. وبحسب البيان، تم توظيف طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة وقطع بحرية. كما استهدفت هذه القوات مواقع الصواريخ الإيرانية، ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة، والقدرات البحرية، وأنظمة الدفاع الساحلي. علاوة على ذلك، استخدمت أسلحة عالية الدقة لضمان تحييد تلك القدرات.
ترامب: “الضربات ستستمر والأسبوع المقبل سيكون أسوأ”
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع نبرة تصعيدية حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أن العمليات العسكرية ضد إيران ستتواصل بزخم أكبر. بالإضافة إلى ذلك، وعد ترامب بأن تشهد طهران “ضربات قاسية” الليلة وليلة غد. كما حذر من أن الأوضاع الميدانية ستصبح أشد سوءاً خلال الأسبوع المقبل ما لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.
وتشير هذه التطورات إلى دخول الصراع مرحلة بالغة الخطورة. كذلك تتصاعد حدة العمليات الجوية الأمريكية لتشمل مناطق جغرافية أوسع داخل إيران، مما يرفع فاتورة الخسائر البشرية والمادية. علاوة على ذلك، تضع التطورات المنطقة بأكملها على حافة مواجهة مفتوحة. في المقابل، تصر واشنطن على مسار الضغط العسكري المكثف بالتوازي مع استمرار المفاوضات التي تجري في قنوات خلفية. ومع ذلك، لم تؤدِ تلك المفاوضات حتى الآن إلى تهدئة ملموسة على الأرض.


