واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة تهدف إلى تكثيف الضغط الاقتصادي على طهران، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة تستهدف شبكة الشحن الإيرانية. وأفادت وكالة “رويترز” أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعطيل شبكات تهريب النفط والأنشطة المالية. وتستخدم إيران هذه الشبكات للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها.
استهداف شبكة “محمد حسين شمخاني”
أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات الجديدة تركز بشكل خاص على شبكة “محمد حسين شمخاني”، التي تُتهم بتسهيل عمليات غير قانونية. وأكد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن وزارته تعمل على “إغلاق البنية التحتية المالية التي تسمح للنظام بمواصلة تهديداته للأمن القومي الأمريكي والشحن العالمي”. وتأتي هذه الحزمة لتضاف إلى عقوبات سابقة. وبهذا، طالت العقوبات الأمريكية الآن أكثر من 200 فرد وكيان وسفينة مرتبطة بهذه الشبكة. وبالرغم من ذلك، سمحت الوزارة باستثناءات محدودة تتعلق بمتطلبات السلامة والبيئة.
ترامب: “الأسبوع المقبل سيكون سيئاً جداً لإيران”
بالتوازي مع العقوبات الاقتصادية، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملامح مرحلة جديدة من الصراع. وأكد في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” فجر الأربعاء، أن الإدارة الأمريكية أبلغت طهران بوضوح: “من الأفضل لكم إبرام اتفاق، وإلا فلن يبقى لديكم شيء”.
وكشف ترامب عن استراتيجية عسكرية مرحلية، موضحاً أنه أمر بتجنب ضرب المنشآت النفطية الإيرانية حالياً. وقد اتخذ هذا القرار لتفادي التأثير السلبي على الاقتصاد العالمي. لكنه شدد على أن تلك المنشآت قد تصبح هدفاً في مراحل لاحقة إذا استمرت المقاومة الإيرانية.
وتوعد ترامب قائلاً: “الأسبوع المقبل سيكون سيئاً جداً لإيران، سيأتي دور محطات الكهرباء والجسور ما لم يجلسوا إلى طاولة المفاوضات”.
مراقبة دقيقة ومزاعم نووية
وأكد الرئيس الأمريكي أن العمليات العسكرية ستستمر طالما رأت واشنطن ضرورة لذلك. وأشار إلى استخدام أسلحة دقيقة قادرة على الوصول إلى أعماق كبيرة. وأوضح أن القوات الأمريكية تراقب عن كثب موقع “جبل الفأس” الإيراني. كما حذر من أن أي تحرك إيراني سيواجه برد فوري.
وفي سياق تبريره للعمليات العسكرية، ادعى ترامب أن إيران كانت على بعد أسبوعين فقط من امتلاك سلاح نووي. وزعم أن الضربات الأمريكية التي استهدفت المواقع النووية كانت ضرورة استراتيجية. وعلى الرغم من نبرة التهديد العالية، أشار ترامب إلى أن مفاوضين أمريكيين أجروا مباحثات مباشرة مع نظرائهم الإيرانيين الثلاثاء. بذلك، يضع طهران أمام خيارين: إما التوصل إلى تسوية سياسية، أو مواجهة سلسلة من الضربات التي تستهدف شل البنية التحتية الاستراتيجية للبلاد.


